شرح
وهو مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال قاصر الدلالة ، لعدم اشتماله على عموم أو إطلاق يستدلّ به للمقام ، فانّ المراد بالموصول بقرينة صدر الرواية وذيلها إنّما هو خصوص الطلاق الواقع حال الشرك ، لا كلّ فعل أو ترك صدر منه ، وأنّ ذلك بعد إسلامه يفرض بحكم العدم ، وإن كان ممّا يعتنى به لو كان باقياً على شركه عملًا بقوله ( عليه السلام ) : لكلّ قوم نكاح ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 199 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 83 ح 2 .، ولكنّه حينما أسلم فلا يعتدّ إلَّا بالتطليقتين الواقعتين حال إسلامه ، وأنّ تمام الثلاث يتوقّف على تطليقة أُخرى . وهذا هو المراد بقوله : « هي عندك على واحدة » .
ودعوى انجبار ضعف السند بعمل المشهور ساقطة جدّاً ، لعدم احتمال استناد المشهور إلى هذا الحديث المروي في كتاب المناقب بعد عدم تعرّض قدماء الأصحاب ( قدس سرهم ) لذكره ، وإنّما حدث الاستدلال به على ألسنة المتأخّرين . والعبرة في الجبر بعمل القدماء كما لا يخفى ، هذا بالإضافة إلى المناقشة في أصل الانجبار كبروياً ، فإنّها غير ثابتة كما أسلفنا الإشارة إلى ذلك مراراً .
وما رواه علي بن إبراهيم القمّي في تفسير قوله تعالى : * ( وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا . . . ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء 17 : 90 .عن أمّ سلمة في حديث : « أنّها قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في فتح مكة : بأبي أنت وأُمي يا رسول الله ، سعد بك جميع الناس إلَّا أخي من بين قريش والعرب ، ورددت إسلامه ، وقبلت إسلام الناس كلَّهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أُمّ سلمة ، إنّ أخاك كذّبني تكذيباً لم يكذّبني أحد من الناس ، هو الذي قال : * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ . . . ) * إلى قوله : * ( كِتاباً نَقْرَؤُهُ ) * قالت : بأبي أنت وأُمي يا رسول الله ، ألم تقل : إنّ الإسلام يجبّ ما قبله ؟ قال : نعم ، فقبل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إسلامه » ( 3 )( 3 ) المستدرك 7 : 448 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 3 ، تفسير القمي 2 : 27 ..