تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
ولكنه كما ترى ، فانّ التصرّف في جهة الصدور يتفرّع على استقرار التعارض الموقوف ذلك على امتناع الجمع الدلالي ، وإلَّا فمع إمكانه بتقديم النصّ على الظاهر كما في المقام ، حيث إنّ الحمل على الاستحباب من أنحاء التوفيق العرفي بين الدليلين لا تصل النوبة إلى الحمل على التقية . فالصحيح هو الجمع المشهور . وأمّا الاختلاف بين الطائفة المثبتة للقضاء من الحكم في بعضها بقضاء يوم وفي بعضها الآخر بقضاء ثلاثة أيام ، وفي ثالث بالقضاء مطلقاً فهو محمول على الاختلاف في مراتب الفضل ، فالأفضل هو قضاء جميع الصلوات ، ودونه في الفضل قضاء ثلاثة أيام من الشهر فيما لو استمر الإغماء شهراً كاملًا كما هو مورد النصّ وقد تقدّم ودونهما في الفضل قضاء اليوم الذي أُغمي فيه ، وبهذا يندفع التنافي المتراءى بين الأخبار . وأمّا قضاء الصلاة التي أفاق في وقتها ثم تركها لعذر آخر من نوم ونحوه فقد عرفت في صدر البحث وجوبه ، وأنّه خارج عن محلّ الكلام ، فانّ موضوع الحكم في المقام نصاً وفتوى هو الإغماء المستوعب للوقت ، بحيث يستند ترك الأداء إليه دون الترك المستند إلى غير الإغماء . الإغماء الاختياري : هل يختص الحكم وهو نفي القضاء بما إذا كان الإغماء قهرياً ، أو يعمّ الحاصل بالاختيار وبفعل المكلَّف نفسه كما لو شرب شيئاً يستوجب الإغماء عن علم وعمد فأُغمي عليه حتى انقضى الوقت ، فهل يسقط القضاء حينئذ إمّا مطلقاً أو في خصوص ما إذا لم يكن على وجه المعصية كما إذا كان مكرهاً أو مضطرّاً في فعله ؟ وجوه ، بل أقوال ، وقد تعرّض الماتن ( قدس سره ) لذلك في ضمن المسائل الآتية ، ولكنّا نقدم البحث عنه هنا لمناسبة المقام فنقول : لا بدّ من فرض الكلام فيما إذا لم يحصل السبب الاختياري بعد دخول الوقت وتنجّز التكليف ، أمّا لو دخل وبعده ولو بمقدار نصف دقيقة ، بحيث لم يسعه