شرح
هذه الفترة القصيرة ، والمفروض كون النوم ولو بقاءً بغلبة الله ، فإذا كان مثل هذا مشمولًا للنصوص المتقدّمة لكونه ممّا غلب الله عليه أداءً وفرضنا الملازمة بينه وبين سقوط القضاء كان اللازم حينئذ إخراج هذا الفرد عن الإطلاقات المتقدّمة كصحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 70 .وغيرها ، الدالَّة على وجوب القضاء عند الفوت المستند إلى النوم .
وهو كما ترى ، فإنّه كيف يمكن الالتزام بإخراج الفرد الشائع عن تحت الإطلاق وحمله على الفرد النادر . فلا مناص إذن من الالتزام بالتخصيص بالنسبة إلى تلكم النصوص الدالَّة على الملازمة بين سقوط القضاء وسقوط الأداء الناشئ من غلبة الله بأن يقال باختصاص ذلك بغير النوم ، حيث لا ملازمة بين الأمرين في مورد النوم .
ومع الغضّ عن ذلك فيكفي لإثبات التخصيص ما ورد في نوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن صلاة الغداة كما في موثّق سماعة بن مهران قال : « سألته عن رجل نسي أن يصلَّي الصبح حتّى طلعت الشمس ، قال : يصلَّيها حين يذكرها ، فانّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ صلَّاها حين استيقظ ، ولكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمّ صلَّى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 267 / أبواب قضاء الصلوات ب 5 ح 1 .، فانّ رقوده كان بغلبة الله بعد القطع بعدم نومه عن الفريضة اختياراً . وقد ورد في بعض النصوص ما يدلّ على أنّ ذلك كان رحمة من الله تعالى كي لا يعاب أحد بعد ذلك على مثله ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 233 / 1031 ، وأُورد صدره في الوسائل 8 : 256 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 2 ..
والحاصل : أنّ الرواية قد دلَّت على قضاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما استيقظ ، فلو كانت الملازمة المتقدّمة ثابتة لما كان هناك موجب للقضاء .