تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
المستفاد من صحيحة « لا تعاد الصلاة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .الحاكمة على أدلَّة الأجزاء والشرائط . وإن كان جهلًا فكذلك ، بناء على ما هو الصحيح من شمول الحديث للجاهل وعدم اختصاصه بالناسي ، وإن أصرّ عليه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 3 : 5 .. هذا إذا كان الجاهل قاصراً بأن كان معذوراً في جهله كما لو أدّى اجتهاده أو اجتهاد مقلَّده إلى عدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ تبدّل رأيه بعد ذلك . وأمّا المقصّر فالظاهر وجوب القضاء عليه كوجوب الإعادة ، لا لقصور في حديث « لا تعاد الصلاة . . . » ، بل لمحذور آخر في شمول الحديث له ، وهو لزوم حمل الروايات الكثيرة الدالَّة على الحكم بالإعادة في مورد ترك جزء أو شرط أو الإتيان بمانع على الفرد النادر وهو العالم العامد ، إذ لا شك في أنّ السؤال في هذه الروايات غالباً عن الجاهل المقصّر . فإخراجه عنها وإدراجه في حديث « لا تعاد . . . » المستلزم لتخصيص الروايات المذكورة بالعامد يستوجب حمل المطلقات على الفرد النادر ، وهو قبيح . فلأجل الفرار عن المحذور المذكور يحكم باختصاص الحديث بالجاهل القاصر ولا يعمّ المقصّر . وأمّا الجاهل المتردّد في الحكم فهو غير مشمول للحديث ، لاختصاصه بمن يرى صحة العمل وفراغ الذمة والإتيان بما هو وظيفته تماماً ثم يبدو له بعد ذلك بطلان العمل وعدم وقوعه على وجهه بحيث يحتاج إلى الإعادة ، كما يفصح عن ذلك التعبير في الحديث بالإعادة ، والمتردّد شاكّ في صحّة العمل من أوّل الأمر فنفس الأمر الأوّل باقٍ على حاله ، لعدم الامتثال المسقط له ، بلا حاجة إلى الأمر بالإعادة ، لعدم الموضوع للإعادة حينئذ . هذا كلَّه فيما إذا ثبتت الجزئية أو الشرطية بدليل لفظي أو بأصل محرز كالاستصحاب ، وأمّا إذا كان ثبوتها بدليل عقلي كالعلم الإجمالي أو قاعدة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79 | الشيخ مرتضى البروجردي