شرح
ودلالتها على الملازمة ظاهرة ، بل تكاد تكون صريحة في المطلوب ، غير أنّها ضعيفة السند ، لضعف طريق الصدوق ( رحمه الله ) إلى الفضل بن شاذان ، فانّ له إليه طريقين كما نبّه عليه صاحب الوسائل ( رحمه الله ) في الخاتمة ، وفي أحدهما ابن عبدوس وابن قتيبة ، وفي الآخر جعفر بن نعيم بن شاذان ومحمد ابن أحمد بن شاذان ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل 30 : 121 .، ولم يرد في أيّ واحد منهم التوثيق .
3 ما رواه أيضاً في العلل والخصال عن محمد بن الحسن عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن موسى بن بكر قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك ، كم يقضي من صلاته ؟ قال : ألا أُخبرك بما يجمع هذه الأشياء ، كلّ ما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده . قال : وزاد فيه غيره أي قال عبد الله بن مسكان : وزاد فيه غير موسى بن بكر أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 260 / أبواب قضاء الصلوات ب 3 ح 8 ، 9 ، الخصال : 644 / 24 [ لم نعثر عليه في العلل ، نعم روى في ص 271 من العلل قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما غلب اللَّه على العبد فهو أعذر له » مستدلًا به على عدم وجوب قضاء الصلاة ] ..
ودلالتها على الملازمة كسابقتها ظاهرة ، بل لعلَّها تكون أظهر ، سيما بملاحظة الذيل ، ولكنّها قاصرة السند بابن سنان ، فإنّه محمّد بن سنان بقرينة روايته عن عبد الله بن مسكان ، إذ هو الراوي عنه ، وأمّا عبد الله بن سنان فابن مسكان يروي عنه دون العكس . كما يقتضيه أيضاً رواية أحمد بن محمد عنه فإنّه كالحسين بن سعيد إنّما يروي عن محمّد بن سنان ولا يمكنه لاختلاف الطبقة الرواية عن عبد الله بن سنان . وأمّا موسى بن بكر نفسه فهو وإن كان محلًا للخلاف ولكنّ الأظهر وثاقته ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 20 : 31 / 12767 .فلا نقاش في السند من ناحيته .