شرح
أحدها : أنّ وجود السبب وتحقّق الآية كما يقتضي الأداء يستوجب القضاء أيضاً .
وهذا الوجه ظاهر الضعف ، لأنّا إن بنينا على أنّ هذه الصلاة من الموقتات كما هو الصحيح بالمعنى المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 22 .إمّا من حين الآية أو في الزمان المتصل بها كما في الزلزلة فلا شكّ في سقوط الوجوب بانقضاء الوقت ، لأنّ مقتضى التوقيت محدودية التكليف بزمان خاص ، فيرتفع بارتفاعه لا محالة ، فيحتاج القضاء إلى دليل آخر غير الدليل الأوّل المتكفّل للأداء ، لقصوره عن التعرّض لذلك كما هو ظاهر .
وإن بنينا على عدم التوقيت فمجرّد السبب وإن كان كافياً لكنّه حينئذ أداء ما دام العمر ، فلا موضوع للقضاء أصلًا ، لتقوّمه بالتوقيت المنفي حسب الفرض .
الثاني : عدم القول بالفصل ، فانّ كلّ من قال بوجوب القضاء عند الاحتراق إذا كان جزئياً قال به في سائر الآيات أيضاً . فالتفكيك قول بالفصل ، وهو خرق للإجماع المركَّب . ومن أجل هذا ذكر المحقّق الهمداني ( قدس سره ) أنّ الوجوب لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 483 السطر 11 ..
وفيه : أنّ غايته أنّه لم يوجد هناك خلاف في الخارج ، ولم يكن قائل بالفصل وليس هذا من الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، بل أقصاه أنّ القضاء هنا هو المشهور ، ولا حجية للشهرة .
الثالث : عموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 .الشامل بإطلاقه لصلاة الآيات .
وأجاب عنه في المدارك بانصراف الفريضة إلى خصوص اليومية ( 4 )( 4 ) المدارك 4 : 134 .كما قد