شرح
وعلى أيّ حال فهذه الموثّقة صريحة في وجوب القضاء في فرض العلم ، فتكون مخصّصة لما دلّ على عدم ثبوته مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة . ويؤيد الوجوب مرسلة الكليني الصريحة في ثبوت القضاء في فرض النسيان ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 500 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 3 ، الكافي 3 : 465 / ذيل ح 6 .الملازم طبعاً لسبق العلم .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل قال بعد ذكر هذه المرسلة ما لفظه : محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد مثله .
والظاهر أنّ هذا سهو من قلمه الشريف أو من غلط النسّاخ ، فانّ هذه المرسلة لم يروها الشيخ عن حمّاد ، نعم الرواية السابقة التي رواها في الوسائل قبل هذه المرسلة متّصلًا رواها عنه ، فحقّ العبارة أن تذكر عقيب تلك الرواية . وكيف ما كان ، فلا شك في وجوب القضاء في فرض العلم .
وأمّا في فرض الجهل فقد وردت هناك روايات دلَّت على التفصيل بين الاحتراق التام وعدمه ، وأنّه يجب القضاء في الصورة الأُولى دون الثانية عمدتها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 500 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 2 .، وتكون هذه الصحيحة وجهاً للجمع بين الطائفتين الأُوليين لو سلَّم صحة سند الثانية واستقرار المعارضة بينهما ، فتحمل الأولى على صورة الاحتراق الناقص والثانية على التام وكلاهما في فرض الجهل . لكن أشرنا إلى ضعف الطائفة الثانية في نفسها وعدم صلاحيتها للمعارضة ، هذا .
ومن جملة هذه الروايات المفصّلة ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 499 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 1 ، الفقيه 1 : 346 / 1532 .، وقد عبّر عنها في الحدائق بالصحيحة ( 4 )( 4 ) الحدائق 10 : 318 .، وتبعه