[ 1867 ] مسألة 25 : إذا استأجر الوليّ غيره لما عليه من صلاة الميّت فالظاهر أنّ الأجير يقصد النيابة عن الميّت لا عنه ( 1 ) .
شرح
ويمكن التوفيق بينهما بدعوى إطلاق الكلام في المسألة السابقة من حيث تمكَّن الأكبر من القضاء وعدمه ، بخلاف مفروض الكلام في مسألتنا هذه ، فقد قيّد فيها الموت بما قبل تمكَّنه من القضاء . وعليه فتحمل المسألة السابقة عملًا بقانون الإطلاق والتقييد على ما لو طرأ الموت بعد تمكَّنه من القضاء ومسامحته فيه . فلا منافاة إذن بين الكلامين .
وقد عرفت هناك أيضاً أنّ الصحيح هو ما أفاده ( قدس سره ) من عدم الانتقال ، لعدم انطباق الموضوع لدليل الحكم على الأكبر بعده .
الثانية : ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة الرابعة من أنّ الولي إذا كان صغيراً أو مجنوناً فمات قبل البلوغ أو الإفاقة لا يجب القضاء على الأكبر بعدهما ، فانّ جزمه ( قدس سره ) بالحكم هناك ينافي الترديد منه في المقام .
ضرورة أنّ القدرة المفروض انتفاؤها هنا وإن وقع الخلاف في كونها شرطاً لفعلية التكليف أو لتنجّزه إلَّا أنّه لم يقع بينهم خلاف في اعتبار البلوغ والعقل في مقام الفعلية ، وعدّهما من شرائط التكليف ، وأنّ القلم مرفوع عن الصبي حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق .
وعليه ففي فرض كون الوليّ صغيراً أو مجنوناً إذا بنينا على عدم الانتقال كما أفاده ( قدس سره ) واخترناه أيضاً استلزم ذلك القول بعدم الانتقال في فرض عجز الوليّ بالأولوية القطعية ، فإنّ التكليف في الفرض الأوّل غير ثابت في حقّ الوليّ بلا خلاف ، فإذا بنينا على عدم الانتقال منه إلى الأكبر بعده كان القول بعدم الانتقال في مورد الخلاف بطريق أولى كما لا يخفى .
وكيف ما كان فالاستشكال منه ( قدس سره ) في غير محلَّه ، والأقوى عدم الانتقال كما ظهر وجهه ممّا مرّ .
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من القصور والتسامح ، فانّ قصد النيابة عن الميّت