شرح
ثانيتهما : دلالتها على اعتبار الموالاة في القضاء ، وهذا ممّا لا قائل به أيضاً فإنّها غير معتبرة في حقّ الميّت لو فرضنا مباشرته القضاء ، فضلًا عن الولي .
ولأجل ذلك تكون الرواية غير صالحة للعمل بها ، بل هي مطروحة أو مؤوّلة ، ويردّ علمها إلى أهله ، نعم لا بأس بالأخذ بها من حيث دلالتها على ولاية الولد الأكبر . فالعمدة في المقام هو الاستدلال بصحيحة حفص بالتقريب المتقدّم .
ثم إنّه لا يخفى عليك أنّ ما استظهرناه سابقاً من دلالة صحيحة حفص على أنّ الأولى بالميراث هو الولد الأكبر بالبيان المتقدّم وإن كان صحيحاً في نفسه ، لكن حفصاً نفسه لم يستظهر هذا المعنى كما يشهد به سؤاله الثاني : « فإن كان أولى الناس به امرأة » ، إلا أنّ عدم فهمه لا يضرّ بالاستدلال ، فإنّنا إنّما نتعبّد بنقله لا بفهمه ، ونصدّقه في روايته لا في درايته ، وما رواه ظاهر فيما ذكرناه كما عرفت .
ثم إنّا لو تنزلَّنا عن ذلك وأنكرنا ظهور الصحيحة فيه فلا ريب في عدم ظهورها في المعنى الآخر أيضاً ، أعني به الأولوية باعتبار طبقات الإرث ، غايته أن تصبح الرواية مجملة ، حيث لم يظهر منها أنّ المراد بالأولى هو شخص واحد معيّن وهو الولد الأكبر كما استظهرناه أو المراد به الطبقة المتعيّنة للإرث بالفعل حسب نظام الطبقات .
ولكنّ الولد الأكبر هو القدر المتيقّن لدخوله على كلّ تقدير ، وأمّا غيره فلم يعلم إرادته ، لفرض إجمال النصّ وتردّده بين المعنيين ، فيرجع في من عداه إلى أصالة البراءة ، للشكّ في التكليف بالنسبة إليهم ، فتكون النتيجة هي اختصاص الحكم بالولد الأكبر .
وبهذا البيان يظهر الحال في موثّقة أبي بصير المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 272 .حيث قال ( عليه