تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وعليه فينحصر الوليّ في الولد الأكبر ، فإنّه الأولى بالميراث بقول مطلق حتّى الأب المتّحد معه في الطبقة ، لكون نصيبه من التركة أكثر منه غالباً ، حيث إنّ للأب السدس والباقي للولد . وإنّما قيّدنا ذلك بالغالب لما قد يتّفق من زيادة نصيب الأب على نصيب الولد كما لو بلغ أولاد الميّت عشرة ، فإنّ السدس حينئذ وهو سهم الأب يزيد على ما يستحقّ كلّ ولد من باقي التركة ، إلَّا أنّ هذا فرض اتفاقيّ نادر ، والغالب بحسب الطبع هو زيادة نصيب الولد على نصيب الأب ، وأمّا النقصان عنه كما في المثال فهو لجهة عارضة نادرة ، هذا . مضافاً إلى اختصاصه بالحبوة ، فهو يشارك الأبوين وسائر الأولاد في الميراث ، ويزيد عليهم بذلك ، فكان هو الأولى . وبهذا البيان يظهر الوجه في تقدمه على سائر الأولاد ، فيكون تقدّمه على الجميع لأجل الحبوة . فاتّضح من جميع ما مرّ : أنّ قوله ( عليه السلام ) : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ظاهر في إرادة الولد الأكبر فقط . فان قلت : ورد مثل هذا أيضاً في باب الصلاة على الميّت ، حيث دلّ على أنّ أحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بالميراث . وقد فهم المشهور منه الأب فلما ذا لم يلتزموا بمثله في المقام ؟ وكيف صارت الأولوية هناك للأب وهنا للابن ؟ وما هو الفارق بين المقامين مع اتّحاد التعبيرين ؟ قلت : هذه العبارة غير واردة في شيء من نصوص باب الصلاة على الميّت وإنّما هي مذكورة في كلمات الفقهاء وشائعة على ألسنتهم . ولعلّ المستشكل لاحظ عبائر الفقهاء من دون تفطَّن لخلوّ النصوص عنها ، والوارد في النصوص هو : « يصلَّي على الجنازة أولى الناس بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 114 / أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 1 ، 2 .. ومن الواضح الفرق بين التعبيرين ، أي التعبير ب ( أولى الناس بالميراث )