شرح
ومات قبل الالتفات ، أو ما إذا قطع الوليّ أو الوارث بالفوت مع عدم التفات الميّت إلى ذلك حتّى مات ، ونحو ذلك .
فالمدار في وجوب القضاء على الوليّ أو وجوب الإخراج على الوارث على فعليّة التكليف وتنجّزه في حقّهما ، سواء أتنجّز على الميّت أم لا ، فمتى ما حصل لهما العلم بالفوت ولو تعبداً ببركة الاستصحاب تنجّز الحكم في حقّهما . وعليه فالاستصحاب إنّما يجري في حقّ الوليّ أو الوارث . فإنّه هو الذي كان على يقين بالفوت وقد شكّ في الإتيان به فيستصحب بقاؤه ، ولا عبرة بجريانه في حقّ الميّت ليمنع منه الشكّ في تحقّق الموضوع في حقّه .
وأمّا الثاني : فلما عرفت فيما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 251 .من أنّ أصالة الصحّة بمعنى تنزيه المسلم عن القبيح وعدم إساءة الظنّ به وإن كانت جارية في أمثال المقام إلَّا أنّها لا أثر لها ، ولا يترتّب عليها أحكام الصحّة الواقعية .
وأمّا الأصل بمعنى الحكم بصحّة العمل الذي هو الموضوع للأثر فهو موقوف على إحراز أصل العمل والشك في صحّته وفساده ، وهو غير محرز في المقام لفرض الشكّ في صدور العمل من الميّت . فلا موضوع للأصل بالمعنى المذكور بل مقتضى الأصل عدم الصدور كما عرفت .
فتحصّل : أنّ الأقوى وجوب الاستئجار عنه . وتوقّف المصنّف ( قدس سره ) في المسألة واحتياطه في غير محلَّه . والله سبحانه العالم .