[ 1841 ] مسألة 29 : لو آجر نفسه لصلاة شهر مثلًا فشكّ في أنّ المستأجر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر أيضاً ، فالظاهر وجوب الاحتياط بالجمع ( 1 ) ، وكذا لو آجر نفسه لصلاة وشكّ أنّها الصبح أو الظهر مثلًا وجب الإتيان بهما .
[ 1842 ] مسألة 30 : إذا علم أنّه كان على الميت فوائت ولم يعلم أنّه أتى بها قبل موته أو لا ، فالأحوط الاستئجار عنه ( * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للعلم الإجمالي بوجوب إحداهما فتجب الموافقة القطعية ، ولا يحصل ذلك إلَّا بالاحتياط بالجمع .
( 2 ) بل هو الأقوى ، لاستصحاب عدم الإتيان بها حال الحياة وبقائها في ذمّته ، فيجب على الوليّ المباشرة أو الاستئجار ، أو على الوارث إخراجه من الأصل ، بناءً على خروج الواجبات منه .
وقد يقال بعدم الوجوب ، تارة لأجل أنّ الوليّ أو الوارث إنّما يجب عليه مراعاة التكاليف المنجزة في حقّ الميت لا مطلقاً ، فانّ تكليفه بالعمل يتبع تكليف الميّت ومتفرّع عليه لا محالة ، ولم يعلم بتنجّز التكليف في حقّ الميّت لتفرّعه على ثبوت الشكّ له ليجري الاستصحاب ، ولم يحرز ذلك في حقّه لاحتمال عدم التفاته إليه ما دامت الحياة .
وأخرى للبناء على الإتيان به قبل الموت ، استناداً إلى أصالة الصحّة .
وفي كلا الوجهين ما لا يخفى .
أمّا الأوّل : فلأنّ فوائت الميّت تكون موضوعاً لتوجيه الخطاب إلى الوليّ أو الوارث . ولا يناط تنجّز هذا التكليف في حقّ الوليّ أو الوارث بسبق تنجّزه في حق الميت ، كيف وقد يتنجّز ذلك في حقّهما مع العلم بعدم التنجّز في حقّ الميّت كما لو دخل عليه الوقت وهو نائم فمات ، أو أُغمي عليه فأفاق أثناء الوقت
هامش
( * ) بل الأقوى ذلك في موارد يجب الاستئجار فيها على تقدير الفوات .