[ 1840 ] مسألة 28 : إذا نسي بعض المستحبّات التي اشترطت عليه أو بعض الواجبات ممّا عدا الأركان ( 1 ) ، فالظاهر نقصان الأُجرة بالنسبة ( * ) إلَّا إذا كان المقصود تفريغ الذمّة على الوجه الصحيح ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت لزوم الإتيان بالمستحبّات المتعارفة ، نظراً إلى انصراف الإطلاق إليها ، وحيث إنّه أي الانصراف خاصّ بحال الذكر فلا جرم لا يترتّب على نسيانها شيء .
وأمّا الواجبات غير الركنية فهي وإن كانت ملحوظة في عقد الإجارة لا محالة ، لانصرافه إلى العمل الصحيح ، لكنّها لمّا لم تكن ملحوظة على سبيل الاستقلال بل باعتبار الدخل في الصحّة وهو مختصّ بحال الذكر فلا يترتّب على نسيانها شيء أيضاً .
هذا كلَّه مع إطلاق العقد ، وأمّا مع التصريح بهما في متنه فإن كان على سبيل الجزئية للعمل المستأجر عليه بحيث قوبل كلّ منهما بجزء من الأُجرة تعيّن التقسيط لدى النسيان ، فينقص من الأُجرة بالنسبة ، لمكان تبعّض الصفقة .
وأمّا إذا كان على سبيل الاشتراط فلم يترتّب على نسيانهما ما عدا خيار تخلَّف الشرط ، فلو فسخ المستأجر رجع إلى الأجير بأُجرة المسمّى ورجع الأجير إليه بأُجرة المثل .
( 2 ) يعني وقعت الإجارة على عنوان التفريغ بالوجه الصحيح ، وإن لم تكن العبارة وافية بذلك ، وحينئذ فلا موجب للتقسيط ، لحصول التفريغ بعد الحكم بالصحّة في فرض نسيان الجزء غير الركني بطبيعة الحال .
هامش
( * ) الظاهر أنّ متعلَّق الإجارة ينصرف إلى الصحيح ، فلا يؤثر نسيان جزء غير ركني في استحقاق الأُجرة شيئاً ، وأما الأجزاء المستحبة فالمتعارف منها وإن كان داخلًا في متعلق الإجارة بحسب الإطلاق إلا أنه منصرف عن صورة النسيان فلا يترتب على نسيانها أثر أيضاً ، نعم إذا أُخذ شيء من الأجزاء الواجبة أو المستحبة في متعلَّق الإجارة صريحاً تعين التقسيط ، كما أنه إذا أُخذ فيه شيء منها بنحو الاشتراط كان تخلفه موجباً للخيار .