تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
[ 1836 ] مسألة 24 : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال من يوم معيّن إلى الغروب فأخّر حتّى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصلّ صلاة عصر ذلك اليوم ، ففي وجوب صرف الوقت في صلاة نفسه أو الصلاة الاستيجارية إشكال ( * ) من أهمّية صلاة الوقت ، ومن كون صلاة الغير من قبيل حقّ الناس المقدّم على حقّ الله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) موضوع البحث هو ما إذا وقعت المزاحمة بين فريضة الوقت وبين واجب آخر مالي ، من دون فرق بين الصلاة الاستيجارية وغيرها ، كما إذا وقعت المزاحمة بين فريضة الوقت وبين الخياطة أو الكتابة ونحوهما لكونه أجيراً على الإتيان بذلك ، وكما إذا كان دين مطالب مزاحم بفريضة الوقت . فلا يختصّ ذلك بما فرضه المصنف ( قدس سره ) في المتن ، لعموم الملاك . وكيف كان ، فقد استشكل ( قدس سره ) في تقديم أحدهما على الآخر من جهة أهميّة فريضة الوقت ، ومن كون الواجب الآخر من حقّ الناس المقدّم على حقّ الله تعالى . ولكن لا مجال لذلك ، بل لا ينبغي التأمّل في تقديم فريضة الوقت ، فإنّ الصلاة عمود الدين ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 27 / أبواب أعداد الفرائض ب 6 ح 12 .وممّا بني عليها الإسلام ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 13 / أبواب مقدمة العبادات ب 1 .وهي المائز بين المسلم والكافر ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 42 / أبواب أعداد الفرائض ب 11 ح 6 ، 7 .، إلى غير ذلك ممّا ورد في أخبار الباب ، الكاشف ذلك عمّا لها من أهميّة بالإضافة إلى سائر الواجبات إلَّا النادر منها كحفظ النفس المحترمة وحفظ بيضة الإسلام . فهي مقدّمة على غيرها من الواجبات عند المزاحمة ، ولا تحتمل أهميّة غيرها كي يتردّد في المسألة .
هامش
( * ) لا ينبغي الإشكال في تقدّم صلاة نفسه .