تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
[ 1834 ] مسألة 22 : إذا تبرّع متبرّع عن الميّت قبل عمل الأجير ففرغت ذمّة الميّت انفسخت الإجارة ( * ) ( 1 ) ، فيرجع المؤجر بالأُجرة أو ببقيتها إن أتى ببعض العمل ،
شرح
بحكم الربا . نعم ، لو أتى الأجير ببعض العمل ولو يسيراً كما لو فصّل الخياط الثوب فاستأجر الغير للخياطة بالأقل ، أو اختلفت الإجارتان في الجنس بأن استؤجر للعمل بالدرهم مثلًا واستأجر غيره بالدينار ، لم يكن به بأس وإن كان الفضل كثيراً ، وذلك للنصّ كما يأتي الكلام حول ذلك مستقصى في بحث الإجارة إن شاء الله ، وكأنّه بذلك يخرج عن الشبه بالربا ( 1 )( 1 ) ولتوضيح المقام لاحظ ما حرّرناه في كتاب الإجارة من مستند العروة : 282 .. ( 1 ) لعدم قدرة الأجير على التسليم بعد افتراض فراغ ذمّة الميّت بعمل المتبرّع ، وحينئذ فيرجع المستأجر بتمام الأُجرة أو بعضها إذا كان الأجير قد أتى بالبعض . وهذا على إطلاقه لا يتمّ ، بل الصحيح هو التفصيل في المقام ، فإنّ الإجارة قد تقع على ذات العمل لكن بداعي تفريغ ذمّة الميّت ، وقد تقع على عنوان التفريغ . أمّا في الأوّل : فلا وجه لانفساخ الإجارة ، لتمكَّن الأجير حينئذ من الإتيان بالعمل ، لاحتمال اشتغال ذمّة الميّت بعد التبرّع ، لجواز فساد عمل المتبرّع ولو واقعاً ، فتكون النيابة عن الميّت مشروعة ومحكوماً عليها بالصحّة ، فيكون
هامش
( * ) هذا إذا وقع الإيجار على تفريغ ذمّة الميت ولم يمض زمان يتمكَّن الأجير فيه من الإتيان بالعمل ، وإلا لم تنفسخ الإجارة وكانت عليه عندئذ أجرة المثل على تقدير عدم فسخ المستأجر وأما إذ وقع على ذات العمل بداعي التفريغ واحتمل فساد عمل المتبرع واقعاً فلا وجه للانفساخ أصلًا ، حيث إنّ العمل مع هذا الاحتمال مشروع فيجب على الأجير العمل على طبق الإجارة .