تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
نعم لو تبرّع متبرّع عن الأجير ملك الأُجرة ( * ) ( 1 ) .
شرح
الأجير قادراً على التسليم حينئذ ، فما هو الموجب للانفساخ ؟ ومن المعلوم أنّ تخلَّف الداعي لا يقدح في الصحّة . ففي هذه الصورة وهي الغالبة لا ينبغي الشكّ في عدم الانفساخ . وأمّا الثاني : أعني به وقوع الإيجار على تفريغ ذمّة الميّت . فقد يفرض تمكَّن الأجير من الإتيان بالعمل قبل التبرّع ولكنّه أخّره باختياره لسعة الوقت فاتفق التبرّع فحصل العجز وتعذّر عليه التسليم بقاءً بعد تمكَّنه منه حدوثاً ، وحينئذ فلا مجال أيضاً للانفساخ ، فانّ العجز الطارئ لا يوجبه ، غايته ثبوت الخيار للمستأجر . فلو أمضى طالبَ الأجيرَ بقيمة ما بقي في ذمّته ، لتعذّر التسليم الموجب للانتقال إلى البدل ، كما هو الحال في البيع ، فلو باع الكلَّي وكان قادراً على التسليم فلم يسلَّم إلى أن طرأ عليه العجز عنه كان للمشتري خيار تعذّر التسليم ، فيطالبه بقيمة المثل لو أمضى المبيع ، وإلَّا رجع بالثمن . وقد يفرض عجزه عن ذلك حدوثاً وبقاءً كما لو كان مريضاً من الأوّل وبرئ منه بعد حصول التبرّع فلم يكن قادراً على التسليم في شيء من الوقت المحدّد للعمل ، وحينئذ يحكم بانفساخ الإجارة لا محالة ، لكشف العجز عن عدم ملكه المنفعة من الأوّل ، ويرجع المستأجر بنفس الأُجرة . فالحكم ببطلان العقد يختصّ بهذه الصورة ، ولا يأتي في الصورتين المتقدّمتين . هذا كلَّه في التبرّع عن الميّت ، وستعرف بعد هذا حكم التبرّع عن الأجير . ( 1 ) شريطة وقوع الإجارة على ذات العمل الأعمّ من المباشري والتسبيبي فانّ عمل المتبرّع حينئذ مصداق لما في ذمّة الأجير ، فيكون ذلك من قبيل أداء
هامش
( * ) هذا إذا لم تكن الإجارة مقيّدة بالمباشرة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 254 | الشيخ مرتضى البروجردي