[ 1835 ] مسألة 23 : إذا تبيّن بطلان الإجارة بعد العمل استحقّ الأجير أجرة المثل بعمله ، وكذا إذا فسخت الإجارة من جهة الغبن لأحد الطرفين ( 1 ) .
شرح
دين الغير ، الجائز ببناء العقلاء والنصوص الخاصّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 46 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 12 ح 6 وغيره .. فيستحقّ الأُجرة بعد انطباق ما اشتغلت به الذمّة من الطبيعي على فعل المتبرّع كما هو ظاهر .
وأمّا إذا كانت الإجارة واقعة على العمل المباشري فقط فلا ينفع فعل المتبرّع بالنسبة إلى الأجير ، وإن انتفع الميّت به بفراغ ذمّته ، فتعود الفائدة منه إليه فقط ، وليس للأجير الاكتفاء به .
وفي انفساخ الإجارة حينئذ ما تقدّم في التبرّع عن الميّت ، فيحكم بالانفساخ مع وقوع الإجارة على عنوان التفريغ وعجز الأجير من ذلك حدوثاً وبقاءً ، وبثبوت الخيار مع العجز الطارئ . كما أنّه مع تعلَّق الإجارة بالصلاة بداعي التفريغ يحكم بلزوم العقد ، فيجب على الأجير الإتيان بالعمل ثانياً ، لاحتمال الفساد الواقعي في فعل المتبرّع على التفصيل المتقدّم فلاحظ .
( 1 ) إذا انكشف بطلان الإجارة لفقد شرط من شروطها كما إذا كانت المدّة مجهولة ، أو أُكره أحدهما على العقد ، أو انكشف موجب للخيار كالغبن من أحد الطرفين ففسخ صاحبه ، إلى غير ذلك من موجبات الانحلال حدوثاً أو بقاءً فإن لم يكن الأجير قد أتى بشيء فلا كلام .
وأمّا إذا كان آتياً بالعمل كلا أو بعضاً استحق من أجرة المثل بمقدار ما عمله وذلك لقاعدة : كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . والإجارة من العقود الضمانيّة ، ففاسدها يوجب الضمان بأُجرة المثل كما يوجب صحيحها ضمان المسمّى .
والمستند لهذه القاعدة أنّ المقدم على المعاملة الضمانيّة لم يقدِم على إتلاف ماله أو عمله مجّاناً ، بل بإزاء عوض ، وحيث كان عمله في المقام محترماً استحقّ الأُجرة بإزائه لا محالة .