تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ 1829 ] مسألة 17 : يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الإتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة ( 1 ) إماماً كان الأجير أو مأموماً ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلَّي الاستئجاري إلَّا إذا علم اشتغال ذمّة من ينوب عنه بتلك الصلاة ( 2 ) وذلك لغلبة ( * ) كون الصلوات الاستيجارية احتياطية .
شرح
إذن فلا ينبغي الشكّ في جواز نيابة كلّ من الرجل والمرأة عن الآخر تطوعاً أو استئجاراً ، بل الحكم ممّا تسالم الكلّ عليه . وعليه فلا بدّ للمصلَّي من رعاية حال نفسه من حيث شرائط الصلاة ، دون المنوب عنه ، فالمرأة تستر جميع بدنها ، وتتخيّر بين الجهر والإخفات وإن كان المنوب عنه رجلًا ، كما أنّ الرجل يتعيّن عليه الجهر في الجهرية ، ولا يجوز له لبس الذهب ولا الحرير وإن ناب عن المرأة . فاللازم هو مراعاة المباشر حال نفسه ، فإنّ الشرائط المذكورة عائدة في الحقيقة إلى المصلَّي دون الصلاة . صلاة الأجير جماعة : ( 1 ) سيأتي في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 17 : 7 .إن شاء الله تعالى صحّة القضاء جماعة إماماً ومأموماً من دون فرق بين القضاء عن نفسه وعن الغير ، وعليه فمع عدم اشتراط الانفراد يجوز الإتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة . ( 2 ) إذ يشترط في صحّة الاقتداء بالقاضي عن نفسه أو عن الغير أن يكون القضاء يقينياً ليحرز الأمر به ، فلو كانت صلاة الإمام احتياطية عن نفسه أو عن الغير تبرّعاً أو استئجاراً لم تحرز صحّتها حينئذ ، للشكّ في تعلَّق الأمر بها فلعلَّها تكون صورة الصلاة دون حقيقتها ، فلا يكفي مثل ذلك لترتيب أحكام الجماعة ، هذا .
هامش
( * ) لا يحتاج عدم الجواز في الفرض إلى ثبوت الغلبة المزبورة ، فإنّ الشكّ في كون صلاة الإمام مأموراً بها في الواقع يكفي في عدم جواز الاقتداء به .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248 | الشيخ مرتضى البروجردي