[ 1822 ] مسألة 10 : الأحوط اشتراط عدالة الأجير ( 1 ) وإن كان الأقوى كفاية الاطمئنان بإتيانه على الوجه الصحيح ( * ) وإن لم يكن عادلا ( 2 ) .
شرح
فما أفاده الماتن ( قدس سره ) من اشتراط المعرفة في الأجير صحيح ، لكن ينبغي على ضوء ما ذكرناه تبديل العبارة على النحو التالي : يشترط في الأجير أن يكون عارفاً ولو احتمالًا . . . ، لما عرفت من أنّ المعتبر عدم العلم بجهله ، لا العلم بمعرفته .
( 1 ) لا دخل للعدالة في صحة العمل ، فانّ التكاليف والأحكام الشرعية تعمّ العادل والفاسق ، ولا اختصاص لها بالأوّل . فالعمل الصادر من كلّ منهما يكون محكوماً بالصحّة إذا كان واجداً للأجزاء والشرائط ولو بمعونة أصالة الصحة كما مرّ .
فاشتراط العدالة في الأجير إنّما هو لعدم حجّية قول الفاسق في إخباره عن الإتيان بالعمل . فلم يحرز فراغ ذمّة المنوب عنه ، فيجب الاستئجار له ثانياً تحصيلًا لليقين بالفراغ ، ولأجل ذلك يكتفى بالعدالة حين الإخبار وإن كان فاسقاً حال العمل أو حين الاستئجار ، دون العكس .
( 2 ) في المقام أمران اختلط أحدهما بالآخر في بعض الكلمات :
أحدهما : أنّه مع حصول الاطمئنان بصدور العمل من الأجير صحيحاً يكتفى به بلا إشكال ، فإنّ الاطمئنان علم عادي وحجّة عقلائية سواء أخبر به الأجير أيضاً أم لا ، فاسقاً كان أم عادلًا ، حيث لا يدور الاعتماد على الاطمئنان مدار الإخبار ، كما لا يختصّ ذلك بالفاسق . فلو استؤجر العادل فمات ولم يخبر ولكن حصل الاطمئنان بإتيانه بالعمل صحيحاً كفى ذلك قطعاً .
ثانيهما : أنّه إذا أخبر الأجير بتحقّق العمل مع عدم حصول الاطمئنان بذلك
هامش
( * ) بل الأقوى كفاية الاطمئنان بأصل الإتيان بالعمل ، وأما صحته فيحكم بها بمقتضى الأصل .