تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
[ 1821 ] مسألة 9 : يشترط في الأجير أن يكون عارفاً ( 1 ) بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل ( * ) عن اجتهاد أو تقليد صحيح .
شرح
فالكبرى المذكورة وإن كانت تامّة إلَّا أنّها تختصّ بالأحكام التكليفية ، ولا تجري في الأحكام الوضعية التي منها المقام ، لعدم تصوّر التزاحم في باب الأحكام الوضعية ، ففي محلّ الكلام لم يتعلَّق بالوليّ أو الوصيّ تكليفان لا يمكنه الجمع بينهما في مقام الامتثال حتّى يتحقّق التزاحم ، بل يكون أمر التركة دائراً بين الصرف في الاستئجاري وصرفه في عبادة الميّت الواجبة عليه بالأصالة . وبكلمة أخرى : أنّ المال لم يعلم حاله وأنّه ما هو مصرفه حسب تعيين الشارع ، ومثل هذا خارج عن باب التزاحم كما لا يخفى . فلا مجال في المقام للترجيح بالأهميّة كي يقتضي ذلك تقديم الاستئجاري ، وإنّما يكون مقتضى القاعدة فيه هو التقسيط جمعاً بين الحقّين . فما ذكره ( قدس سره ) من تقديم الاستئجاري إنّما يستقيم على مسلكنا لا مطلقاً فلاحظ . شرائط الأجير : ( 1 ) من الواضح عدم دخل المعرفة في صحّة العمل ، لإمكان صدوره تامّ الأجزاء والشرائط من الجاهل أيضاً كما لو احتاط في الإتيان بالسورة رجاءً مع عدم العلم بجزئيتها . أو أنّه لقوّة حفظه اطمأن من نفسه بعدم ابتلائه بمسائل الشكوك ، أو أنّه تمكَّن من قصد القربة مع الشكّ في جزئية شيء مثلًا فصادف الواقع ، فانّ العمل في جميع ذلك محكوم عليه بالصحّة ، لكون وجوب التعلَّم طريقياً لا نفسياً كما نبّهنا عليه في مباحث الاجتهاد والتقليد ( 1 )( 1 ) شرح العروة 1 : 248 .. فالوجه في اعتبار المعرفة إنّما هو عدم إحراز المستأجر فراغ ذمّة المنوب
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان ممّا يبتلى به عادة .