[ 1818 ] مسألة 6 : لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه ( * ) من الأصل أيضاً ( 1 )
شرح
بالمعروف ، قال الله تعالى : * ( وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً . . . ) * ( 1 )( 1 ) لقمان 31 : 15 .في مقابل المصاحبة بالمنكر ، لا أنّه تجب عليه إطاعتهما على حدّ وجوب إطاعة العبيد لأسيادهم ، لتجب عليه صلاة الليل مثلًا فيما لو أمر بها ، فإنّه لا دليل عليه بوجه .
نعم ، لا ريب في كونه أحوط ، وأحوط منه العمل بكلّ ما أمر حتّى ما يرجع منه إلى الأموال ، بل في استحبابه ، فإنّه إحسان في حقّه وإرضاء له . وقد ورد أنّه إذا أمراك أن تخرج من مالك وأهلك فافعل ( 2 )( 2 ) الوسائل 21 : 489 / أبواب أحكام الأولاد ب 92 ح 4 ..
وكيف ما كان ، فالظاهر أنّ الوصية غير نافذة مطلقاً ، وأنّه لا يجب العمل بها ، سواء تعلَّقت بالأُمور المالية أم بغيرها .
نعم ، ورد أنّه يجب على الولد قبول وصية الوالد ( 3 )( 3 ) الوسائل 19 : 322 / كتاب الوصايا ب 24 ح 1 ، 372 / ب 48 ح 2 وغيرهما .، بخلاف الآخرين حيث يمكنهم الردّ . لكنّ ذلك أجنبي عمّا نحن بصدده ، فانّ مورد الحكم المذكور إنّما هو الوصية فيما يرجع إلى أموال الميّت نفسه ، حيث يكون مثل هذه الوصية جائزة في حقّ الآخرين وواجبة في حقّ الولد ، بحيث لا يكون له الامتناع عن قبولها . وأين هذا من الوصية بمال الولد أو فعله المباشري التي هي محلّ الكلام .
فتحصّل : أنّ الأظهر هو عدم نفوذ الوصية بمال الوصي أو بفعله المباشري من دون فرق في ذلك بين الولد وغيره .
( 1 ) فلا فرق في الخروج من الأصل بين الواجبات الثابتة في ذمّة الميّت قطعاً
هامش
( * ) المدار إنّما هو على وجوب الاحتياط في نظر الوارث ، فإن لم يكن واجباً بنظره وجب إخراجه من الثلث .