تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وأمّا لو علم فراغ ذمّته علماً قطعياً ( 1 ) فلا يجب وإن أوصى به ، بل جوازه أيضاً محلّ إشكال ( * ) ( 2 ) .
شرح
فيه واقعاً أمر محتمل وجداناً ، والاحتياط حسن ، فيكون العمل سائغاً ، فتشمله عمومات الوصية ، كما كان هذا الاحتياط مشروعاً والعمل على طبقه سائغاً في حقّ الميت نفسه حال حياته بأن يقضي جميع صلواته مدى عمرة أو أزيد منه بكثير من باب الاحتياط ، لمجرّد احتمال اشتغال الذمّة الناشئ من احتمال الخلل في عمله . ( 1 ) فهل يجب العمل حينئذ بالوصية ؟ ونحوه ما لو أراد أحد قضاء الصلاة عن أحد المعصومين ( عليهم السلام ) تبرّعاً . استشكل الماتن ( قدس سره ) في الجواز فضلًا عن الوجوب ، نظراً إلى أنّ العبادة توقيفية فتحتاج إلى الإذن ، وإنّما قام الدليل على النيابة عن الميّت فيما كانت الذمّة مشغولة قطعاً أو احتمالًا ، وأمّا مع القطع بالعدم كما إذا فرضنا الموت في آخر رمضان السنة الأولى من بلوغه مع فرض استمرار المرض في تمام الشهر كلَّه ، فإنّه غير مشغول الذمّة بقضاء الصوم قطعاً ، لاختصاصه بالمتمكَّن من القضاء بعد رمضان . ولذا أجاب الإمام ( عليه السلام ) عن سؤال القضاء في عين المسألة بقوله : « كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله عليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 332 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .. فالمشروعية مشكلة ، بل لم يثبت الجواز فضلًا عن وجوب العمل بالوصية . ( 2 ) قد يستشكل في عبارة المصنف ( قدس سره ) بأنّ الوجوب وعدمه تابعان للجواز وعدمه ، فإذا جاز وجب وإلَّا لم يجب ، فكيف جزم ( قدس سره ) بعدم الوجوب واستشكل في الجواز ، فإنّه إن كان في المسألة إشكال ففي كليهما
هامش
( * ) بل منع .