تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
نعم ، الأحوط مباشرة الولد ذكراً كان أو أُنثى ( * ) مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما وإن لم يكن ممّا يجب على الولي أو أوصى إلى غير الولي ، بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج من جهة كثرته . وأمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه ، كما لا يجب على الولد أيضاً استئجاره إذا لم يتمكَّن من المباشرة أو كان أوصى بالاستئجار عنه لا بمباشرته .
شرح
عليه ، وهو من أحكام الوليّ الذي سيجيء البحث عنه إن شاء الله تعالى في فصل ( قضاء الولي ) ( 1 )( 1 ) في ص 263 وما بعدها .بخصوصياته ، ومنها البحث عن اختصاص ذلك بما فات عن الوالد لعذر ، أو تعميمه لمطلق الفائت وإن لم يكن لعذر ، وهو أجنبيّ عن فروع الوصيّة المبحوث عنها في المقام . فالكلام في المسألة إنّما يقع فيما إذا أوصى إلى غير الولد الأكبر كالأجنبي أو إلى الولد الأصغر ، أو إلى الأكبر في غير ما يجب عليه . أمّا الوصيّة إلى الأجنبي فلا إشكال في عدم نفوذها . وما دلّ من الكتاب والسنة على لزوم العمل بالوصيّة منصرف عن مثلها جزماً ، فإنّ الوصية الملحوظة في موضوع الأدلَّة المذكورة كقوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 180 .وقوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 3 )( 3 ) النساء 4 : 11 .إنّما هي بالإضافة إلى ما يتركه الميّت ويخلَّفه من الأموال وأنّه إذا أوصى بذلك إلى أحد بأن جعل له ولاية التصرّف في ماله وجب عليه العمل على طبق الوصيّة . والمال الموصى به في الوصية التمليكية ينتقل إلى الموصى له بمجرّد موت الموصي ، لكنّه في الوصية العهدية يكون باقياً على ملك الميّت ، ولا ينتقل عنه
هامش
( * ) لا بأس بتركه .