تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
[ 1819 ] مسألة 7 : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به فان اشترط المباشرة بطلت الإجارة ( * ) بالنسبة إلى ما بقي عليه ( 1 ) ، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه ، فيخرج من تركته .
شرح
وإلَّا فكذلك ، فما هو الوجه في التفكيك ؟ والجواب : أنّ مراده ( قدس سره ) بالجواز الذي استشكل فيه هو الجواز الواقعي ، أعني مشروعية العمل في حدّ نفسه وبالعنوان الأوّلي ، مع قطع النظر عن عنوان التشريع الطارئ عليه الموجب لحرمته لأجل توقيفية العبادة ، فإنّ العمل وإن كان حراماً بالفعل بملاحظة انطباق عنوان التشريع فلا يجب العمل بالوصية قطعاً ، إلَّا أنّ حرمة العمل في نفسه وبحسب الواقع مورد للإشكال ، لعدم قيام دليل عليه ، ولا تنافي بين الأمرين فليتأمّل . موت الأجير قبل إتمام العمل : ( 1 ) لتعذّر الوفاء بالشرط ، فتبقى ذمّته مشغولة بمال الإجارة بالنسبة إلى الباقي لو قبضه ، فيخرج عن الأصل لو كان له مال ، وإلَّا فلا يجب على الورثة كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 222 .. هذا هو مختار الماتن ( قدس سره ) . وربما يورد عليه بعدم الموجب للانفساخ ، بل غاية ما يترتّب على تعذّر الشرط هو التسلَّط على الفسخ ، فيثبت للمستأجر خيار تخلَّف الشرط كما هو الحال في سائر الشروط ، حيث لا يترتّب على تخلَّفها إلَّا الخيار دون البطلان وحينئذ فإن أمضى العقد وجب على الورثة الاستئجار بالنسبة إلى الباقي من صلب المال إن كان له مال كسائر ديونه ، وإلَّا فلا ، وإن جاز تفريغ الذمّة من الزكاة أو بالتبرّع على النحو الذي مرّ .
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يمض زمان يتمكَّن الأجير من الإتيان بالعمل فيه ، وإلَّا لم تبطل .