بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوة ( * ) ، لأنّها دين الله ، ودين الله أحقّ أن يقضى ( 1 ) .
شرح
للقاعدة على مورد النصّ .
( 1 ) وقع الخلاف بينهم في وجوب إخراج المذكورات من الأصل كما اختاره الماتن ( قدس سره ) وعدمه .
وقد استدلّ للوجوب بأنّها دين ، وكلّ دين لا بدّ وأن يخرج من الأصل . مضافاً إلى رواية الخثعمية الآتية الدالَّة على أنّ دين الله أحقّ أن يقضى كما أُشير إليه في المتن .
أمّا الصغرى وهو إطلاق الدين على ذلك ففي جملة من النصوص .
منها : ما رواه السيد ابن طاوس ( قدس سره ) في كتابه غياث سلطان الورى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه ، فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك ، قال : يؤخّر القضاء ويصلَّي صلاة ليلته تلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 286 / أبواب المواقيت ب 61 ح 9 ..
ويتوجّه عليه : مضافاً إلى قصور السند ، لعدم الاعتداد بروايات هذا الكتاب ، لكونها في حكم المراسيل كما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 200 .قصور الدلالة أيضاً ، فإنّ الإطلاق غير وارد في كلام الإمام ( عليه السلام ) كي يصحّ الاحتجاج به ، وإنّما وقع ذلك في كلام زرارة زعماً منه أنّه بمنزلة الدين أو كونه منه توسّعاً وتجوزاً ولا عبرة بمثله .
ومنها : ما رواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جملة وصايا لقمان لابنه : « يا بنيّ إذا جاء وقت الصلاة
هامش
( * ) فيه منع ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية .