ومنها الحجّ الواجب ( 1 ) ولو بنذر ونحوه .
شرح
* ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 11 .، حيث قدّم فيها الدين كالوصيّة على الميراث . وقد دلَّت النصوص المتظافرة على أنّه يبدأ أوّلًا بتجهيز الميّت فإنّه أولى بماله ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 329 / كتاب الوصايا ب 28 ح 1 [ والمذكور في النصوص نصاً هو الكفن ، وأمّا غيره فلم يصرح به ، راجع شرح العروة 9 : 138 ] ..
( 1 ) بلا إشكال فيه أيضاً نصاً وفتوى ، سواء أوصى به أم لم يوص ، أُطلق عليه لفظ الدين أم لم يطلق ، كما سيجيء البحث عنه في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) شرح المناسك 28 : 91 ..
وأمّا الحجّ الواجب بالنذر ونحوه فهو ملحق بسائر الواجبات في عدم الخروج من الأصل ، نعم قد يظهر من بعض النصوص خروجه منه ، وهي صحيحة مسمع قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزّ وجل إن ولدت غلاماً أن أُحِجَّه أو أحجّ عنه ، فقال : إنّ رجلًا نذر لله عزّ وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجّ عنه أو يُحِجَّه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسولَ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) الغلامُ فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أن يُحَجَّ عنه ممّا ترك أبوه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 23 : 316 / أبواب النذر والعهد ب 16 ح 1 ..
ويتوجّه عليه أولًا : أنّ مورد الصحيحة هو نذر الإحجاج ، بأن يحجّ بالغلام أو يبعث من يحجّ عنه إذا كان قوله : « أو أُحجّ عنه » بصيغة باب الإفعال ، أو الجامع بين الإحجاج وبين حجّه بنفسه عنه لو كان من الثلاثي المجرّد ، وعلى