[ 1812 ] مسألة 36 : يجب على الوليّ ( 1 ) منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم ( * ) أو على غيرهم من الناس ، وعن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد كالزنا واللواط والغيبة ، بل والغناء على الظاهر ( * * ) ، وكذا عن أكل الأعيان النجسة وشربها ممّا فيه ضرر عليهم ، وأمّا المتنجّسة فلا يجب منعهم عنها ، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة ( * * * ) . وأمّا لبس الحرير والذهب ونحوهما ممّا يحرم على البالغين فالأقوى عدم وجوب منع المميّزين منها فضلًا عن غيرهم ، بل لا بأس بإلباسهم إيّاها ، وإن كان الأولى تركه ، بل منعهم عن لبسها .
شرح
وظيفة الولي اتّجاه الطفل :
( 1 ) قد مرّ الكلام حول المسألة مفصلًا في كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 311 وما بعدها .وملخّص ما قلناه هناك : أن المحرّمات الشرعية تنقسم إلى قسمين :
فمنها ما يستفاد من دليله أنّ الشارع أراد سدّ باب وجوده رأساً ، بحيث لا يرضى بتحقّقه في الخارج بأيّ نحو كان ، من دون دخل لمباشرة خصوص المكلَّف في ذلك ، فهو إنّما يريد خلوّ صفحة الوجود عن العمل المذكور .
وهذا كالقتل والزنا واللواط وشرب الخمر ونحوها ، فانّ قتل النفس المحرّمة مثلًا ممّا لا يكاد يرضى الشارع بتحقّقه ولو من غير البالغ ، بل غير العاقل أيضاً كالحيوان ، فإذا شاهدنا حيواناً يحاول افتراس مؤمن أو قتله وجب علينا الصدّ عن ذلك ، فضلًا عن الصبيّ . وعليه فيجب على الوليّ في مثل ذلك منع الطفل
هامش
( * ) في إطلاقه إشكال ، بل منع .
( * * ) بل على الأحوط فيه وفيما بعده .
( * * * ) بل الظاهر جوازها .