تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
عنه ومنه أكل ما فيه الضرر كالسمّ ونحوه ممّا منع الشارع عنه . ومنها : ما يستفاد من دليله المنع من صدوره من المكلَّفين بالمباشرة كأكل الأعيان النجسة والمتنجّسة وشربها ، فلا مانع في مثل ذلك من مناولتها لغير البالغ ، وكذلك الحال في لبس الحرير والذهب ونحوهما ، حيث إنّه لا يوجب منع الأطفال مطلقاً أو خصوص المميّزين عن مثل ذلك ، بل يجوز للولي إلباسهم أيضاً . ومن هذا القبيل الغناء ، حيث إنّه لم يظهر من دليل حرمته المنع عن وجوده مطلقاً ، فلا يجب منع المميّز أو المجنون من سماعه . وكذلك أكل ما لم يذكّ من اللحوم مع القطع بعدم الضرر فيه ، حيث إنّه ليس من المحتمل أن يكون للتذكية بالذبح إلى القبلة أو التسمية حاله ونحو ذلك تأثير ودخل في الضرر وجوداً وعدماً . والمتحصّل : أنّ المتّبع في كلّ مورد إنّما هو ملاحظة دليل الحكم في ذلك المورد ، ليظهر بذلك كونه من أيّ القسمين ، فيتّبع فيه ما يقتضيه الحال في كلّ منهما . والله سبحانه هو العالم بحقائق الأُمور .