تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
الأُولى ومفادها محبوبية البدأة بالفائتة لزوماً أو استحباباً ، ولا تعرّض فيها لبيان حكم الحاضرة كي تدلّ على الشرطية . ومنها : رواية معمر بن يحيى قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى على غير القبلة ثمّ تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أُخرى ، قال : يعيدها قبل أن يصلَّي هذه التي قد دخل وقتها . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 313 / أبواب القبلة ب 9 ح 5 .. فإنّها محمولة على من صلَّى إلى غير القبلة بدون عذر أو كانت صلاته إلى نقطتي المشرق أو المغرب أو مستدبر القبلة ، فإنّ من صلَّى إلى ما بين المشرقين وكان معذوراً في ذلك كانت صلاته صحيحة لا تحتاج إلى الإعادة ، لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 2 .. وكيف ما كان ، فقد حكم ( عليه السلام ) بلزوم البدأة بتلك الصلاة الواقعة على غير جهة القبلة ، ثم الإتيان بالصلاة الأُخرى التي قد دخل وقتها . وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند ، لضعف طريق الشيخ إلى الطاطري بعلي بن محمد بن الزبير القرشي ( 3 )( 3 ) الفهرست : 92 / 380 .. وثانياً : أنّها غير ناظرة إلى الفوائت ، فإنّ الظاهر منها هو دخول وقت الفضيلة للصلاة الأُخرى حسبما كان المتعارف في تلك العصور من تفريق الصلوات على حسب أوقات الفضيلة ، كما قد يشعر بذلك تعبيره ( عليه السلام ) : « يعيدها » ، حيث يكشف ذلك عن بقاء وقت الإجزاء للصلاة التي وقعت على غير جهة القبلة ، وإلَّا عبّر عنه بقوله : يقضيها . الدال على خروج الوقت وفوت الفريضة . وقد تكرّر في الروايات مثل هذا التعبير أعني خروج الوقت ودخول وقت صلاة أُخرى ويراد به خروج وقت الفضيلة لصلاة ودخول وقتها لأُخرى .