تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
العصر ، قال : يبدأ بالظهر ، وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلَّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ، ثمّ تقضي التي نسيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 62 ح 8 .حيث دلَّت على لزوم البدأة بالصلاة المنسيّة وتقديمها على الحاضرة . ويرد عليه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند بسهل بن زياد ومحمّد بن سنان . وثانياً : أنّها على خلاف المطلوب أدلّ ، فإنّ المراد بالوقت في قوله ( عليه السلام ) : « يخرج وقت الصلاة » هو وقت الفضيلة دون الإجزاء ، ولو بقرينة الوقت المذكور في الصدر أعني قوله ( عليه السلام ) : « حتّى دخل وقت العصر » ( 2 )( 2 ) [ لا يخفى أنّه من كلام السائل ] .. فإنّ المراد بنسيان الظهر حتّى دخل وقت العصر نسيانها في وقتها الفضيلي أو الوقت الأوّل الاختياري في مقابل الوقت الثاني الاضطراري على الخلاف المتقدّم في بحث الأوقات ( 3 )( 3 ) شرح العروة : 11 : 90 .لا وقت الإجزاء الممتد إلى مقدار أربع ركعات من آخر الوقت الذي هو الوقت الاختصاصي للعصر ، للزوم البدأة حينئذ بالعصر بعد خروج وقت الظهر ، فكيف يحكم ( عليه السلام ) بالبدأة بالظهر ؟ فالمراد بالوقت هو وقت الفضيلة أو الوقت الأوّل ، وحينئذ فيبدأ بالظهر مراعاة للترتيب مع فرض امتداد وقتهما إلى الغروب . فيكون المراد بالوقت في قوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة . . . » بمقتضى السياق واتّحاد الذيل مع الصدر هو وقت الفضيلة كما عرفت . وعليه فيكون مفاد الرواية : أنّ من تذكَّر في وقت فضيلة المغرب فوات العصر مثلًا فإنّه يبدأ بالعصر إلَّا إذا خاف من تقديمها خروج وقت الفضيلة فإنّه يقدّم المغرب حينئذ . فتكون قد دلَّت على تقدم الحاضرة على الفائتة ، دون العكس الذي هو المطلوب . وثالثاً : أنّها ناظرة إلى بيان حكم الفائتة في نفسها كما مرّ ذلك في الرواية