تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وكيف ما كان ، فقد استدلّ للاشتراط تارة بأصالة الاشتغال ، فإنّا نحتمل وجداناً اشتراط صحّة الحاضرة بتقديم الفائتة ، ولا يكاد يحصل اليقين بالفراغ عن التكليف اليقيني بالحاضرة بدون مراعاة الشرطية المحتملة . ويندفع : بما هو المحقّق في محلَّه من الرجوع إلى أصالة البراءة عند الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 426 .. وأُخرى بالروايات فمنها : رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أُخرى فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك كنت من الأُخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فانّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي . . . ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 287 / أبواب المواقيت ب 62 ح 2 .، فإنّ الأمر بتقديم الفائتة على الحاضرة يكشف عن دخل ذلك في صحة الحاضرة . ويتوجّه عليه أوّلًا : أنّ الرواية ضعيفة السند بالقاسم بن عروة ، وإن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات . وثانياً : أنّها قاصرة الدلالة على الوجوب الشرطي ، وإنّما تدلّ على الوجوب النفسي الذي مرّ البحث عنه سابقاً ، نظراً لكونها مسوقة لبيان حكم الفائتة في حدّ نفسها وأنّها ممّا يلزم الابتداء بها إمّا وجوباً أو استحباباً على الخلاف المتقدّم ، وليست هي بصدد بيان حكم الحاضرة كي تدلّ على الاشتراط بوجه . ثم إنّك قد عرفت فيما سبق ( 3 )( 3 ) في ص 163 .أنّ الرواية في موطن دلالتها وهو حكم الفائتة في حدّ نفسها محمولة على الاستحباب ، ولكن لو فرضناها دالَّة على الوجوب النفسي أيضاً لم يكن يستفاد منها فساد الحاضرة إلَّا بناءً على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، ولا نقول به ، بل غايته عدم الأمر بالضد . فيمكن تصحيح العبادة حينئذ بالملاك أو بالخطاب الترتّبي . ومنها : رواية أبي بصير قال : « سألته عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت