[ 1798 ] مسألة 22 : إذا علم أنّ عليه اثنتين من الخمس مردّدتين في الخمس من يوم ( 1 ) وجب عليه الإتيان بأربع صلوات ، فيأتي بصبح إن كان أوّل يومه الصبح ، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين الظهر والعصر ، ثمّ مغرب ، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين العصر ( 2 ) والعشاء .
شرح
هذا كلَّه على تقدير اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت المستلزم ذلك للترديد في كون الفائتة الأولى بوصف كونها أولى هل هي جهرية أو إخفاتية ، وأمّا على تقدير عدم اعتباره كما هو الصحيح على ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 136 وما بعدها .فاللازم مراعاة الجهر والإخفات ، لعدم الترديد في ذلك حينئذ . فمن فاتته ظهر وعشاء صلَّى الظهر إخفاتاً والعشاء جهراً وإن علم بتأخّر الأولى في الفوت عن الثانية فضلًا عمّا إذا كان جاهلًا بالسابق منهما واللاحق ، لعدم اعتبار الترتيب بين الصلاتين ، فلا يحصل الترديد بين الجهر والإخفات في القضاء .
وهذه إحدى الثمرات المهمّة المترتّبة على القولين ، إذ تجب مراعاة الجهر والإخفات على القول بعدم اعتبار الترتيب ، ويسقط ذلك بناء على اعتباره .
( 1 ) لا يخفى أنّ الفقيه ليس من شأنه إلَّا بيان كبرى المسألة مثل اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت وعدمه ، والاكتفاء بأربع ركعات عمّا فاته من الرباعية عند الجهل بحال الفائتة ، وعدم اعتبار الجهر والإخفات في قضاء الفائتة المردّدة بينهما ، ونحو ذلك .
وأمّا تطبيق الكبريات على صغرياتها فليس ذلك من شأنه ، بل لا عبرة بنظره في هذا الباب ، وربما يشتبه الأمر في ذلك عليه كما وقع ذلك للماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة والمسألة الثالثة والعشرين ، ولأجل ذلك لزمنا التنبيه على مواضع الاشتباه .
( 2 ) وذلك لجواز كون الفائتتين هما الظهران ، فتقع الأربع الأُولى حينئذ