تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ 1786 ] مسألة 10 : يجوز قضاء الفرائض في كلّ وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ( 1 ) .
شرح
نعم ، قد اشتمل الذيل على لفظ « الفريضة » ولكنّه ناظر إلى حكم آخر ، وهو المنع عن التطوّع في وقت الفريضة ، ولا يرتبط بما نحن فيه من وجوب قضاء الفوائت . ودعوى الاحتفاف بما يصلح للقرينية المورث للإجمال ، ممنوعة بعد تعدّد الحكم والموضوع كما لا يخفى . ومن الواضح أنّ العنوان المزبور ينطبق على النافلة المنذورة كالفرائض اليومية بمناط واحد . ويؤيّده ما ورد في صحيحة ابن مهزيار من لزوم قضاء الصوم المنذور في يوم معيّن لو ترك في ظرفه ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 378 / أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 7 ح 1 .، فإنّ موردها وإن كان خصوص الصوم إلَّا أنّه قد يستأنس منها عدم خصوصية للمورد ، وأنّ كلّ منذور فات في ظرفه يقضى من غير فرق بين الصلاة والصيام . ( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف ، كما نطقت بذلك الأخبار الكثيرة ، بل لا يبعد دعوى بلوغها حدّ التواتر ، ومن جملتها صحيحة زرارة المتقدّمة آنفاً . نعم ، بإزائها ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السَّلام ) قال : « سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا تجوز له ولا تثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 258 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 6 ، التهذيب 2 : 272 / 1081 .. لكنّها رواية شاذة لا تنهض لمقاومة ما سبق ، فإنّه من أظهر مصاديق قوله ( عليه السلام ) : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر » ( 3 )( 3 ) المستدرك 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 .هذا .