تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
[ 1784 ] مسألة 8 : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتّى مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت ، وإن تركها أيضاً وجب عليه قضاؤها لا قضاء الجمعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا إشكال في ذلك ولا خلاف ، واستدلّ له تارة بالإجماع وأُخرى بصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ، قال : يصلَّي ركعتين ، فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعاً . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 345 / أبواب صلاة الجمعة ب 26 ح 3 .. وناقش المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 432 السطر 16 .في الصحيحة بأنّ موردها صورة انعقاد الجمعة وعدم إدراك الإمام ، فهي ناظرة إلى مسألة أُخرى ، وهي أنّه لا جمعة بعد الجمعة ، وأجنبية عن صورة عدم انعقاد الجمعة رأساً حتى مضى وقتها . ومن ثمّ استدلّ ( قدس سره ) للحكم المذكور بعد الإجماع وهو العمدة بوجه آخر ، وهو أنّ المستفاد من الأدلَّة أنّ الواجب يوم الجمعة إنّما هي أربع ركعات ، غير أنّه لدى استجماع الشرائط تقوم الخطبتان مقام الركعتين الأخيرتين فيؤتى بالصلاة فيه ركعتين ، وهذا إنّما ثبت في الوقت ، وأمّا في خارجه فيكفي في عدم مشروعية قضائها بهذه الكيفية أصالة عدم المشروعية . فاللازم هو الإتيان بأربع ركعات وهي الفريضة الواجبة على كلّ مكلف بعد فقد الدليل على الاجتزاء بغيرها . أقول : الذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّه لا ريب في كون صلاة الجمعة من الواجبات المضيّقة ، وينتهي وقتها بصيرورة ظل كلّ شيء مثله أو بمضي ساعة من النهار أو بغير ذلك على اختلاف الأقوال . وعلى أيّ حال فانّ وقتها مضيّق