تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الثلاثة ، فهي دخيلة في مقام الذات وتعدّ من المقوّمات ، وعليه فالفاقد لأحد هذه الأُمور ليس بصلاة في نظر الشرع . وهذا بخلاف سائر الأجزاء والشرائط ، فإنّها أُمور معتبرة في المأمور به ومن جملة مقوّماته ، لا من مقوّمات الماهيّة بحيث يدور مدارها اسم الصلاة وعنوانها ، حتّى فيما كان لسان دليل اعتباره مشابهاً للطهارة كما في الفاتحة والقبلة حيث ورد : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 [ ولا يخفى أنّ هذه الرواية مرسلة ، ولعلّ المقصود مضمونها ، وهو صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الوسائل 6 : 37 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1 ] .أو « إلى القبلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 300 / أبواب القبلة ب 2 ح 9 .كما ورد : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .ممّا هو ظاهر في نفي الحقيقة بانتفاء الجزء المذكور . وذلك لأنّا قد استفدنا من الخارج صحّة الصلاة الفاقدة لفاتحة الكتاب أو القبلة ولو في الجملة كما في صورة العجز ، فقد ورد في من لم يحسن القراءة أنّه يقرأ ما تيسّر من القرآن ( 4 )( 4 ) [ وهو ما يستفاد من صحيح ابن سنان في الوسائل 6 : 42 / أبواب القراءة في الصلاة ب 3 ح 1 كما ذكره في شرح العروة 14 : 420 ] .، وأنّها لا تعاد بنسيانها ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 88 / أبواب القراءة في الصلاة ب 28 ، 29 .. كما أنّه ورد في بعض الفروض : أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 6 )( 6 ) الوسائل 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 2 .. حيث يستكشف من هذا كلَّه : أنّ دليل اعتبارهما وإن كان ظاهراً في حدّ نفسه في نفي الحقيقة إلَّا أنّه بملاحظة ما ذكرنا يحمل على ضرب من المبالغة ، اهتماماً بالأمرين المذكورين من بين سائر الأجزاء والشرائط . إلَّا أنّه بالنسبة إلى الطهور والركوع والسجود لم يرد ما يقتضي صرف أدلَّة اعتبارها عن ظاهرها ، فتبقى هي بضميمة حديث التثليث على ظاهرها من