وإن كان الأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
شرح
المذكور ، لعدم احتمال الفرق بينها وبين سائر المكلَّفين من هذه الجهة ، فبعد إلغاء الخصوصية عن المورد يكون مفادها عاما يشمل جميع المكلَّفين . والظاهر أنّ العبارة الدائرة على ألسنة الفقهاء متصيّدة من هذه الصحيحة .
وكيف ما كان ، فلا مجال للتمسّك بالحديث في المقام ، لما عرفت من أنّه وإن كان حاكماً على أدلَّة الأجزاء والشرائط ومبيّناً لاختصاصها بحال التمكَّن إلَّا أنّ الحكومة فرع صدق اسم الصلاة كي يتأتّى المجال للدليل الحاكم ، والمفروض هو انتفاء الصدق بانتفاء ما يقوّمه بنظر الشارع ، فلا صلاة في البين كي يحكم عليها بعدم السقوط ، وإنّما هناك صورة الصلاة ، ولا دليل على وجوب الإتيان بهذه الصورة ، هذا .
ومع الشك في الوجوب فالمرجع هي أصالة البراءة ، وهذا بخلاف سائر الأجزاء ، فانّ عنوان الصلاة منطبق على فاقدها ، فيشملها الدليل المذكور .
وأمّا وجوب القضاء عليه فلإطلاق الفوت المأخوذ موضوعاً للحكم المذكور ، فإنّ العبرة في القضاء بفوت التكليف ولو شأناً . وإن شئت فقل : إنّ الاعتبار بفوات الملاك ، ولا شك في تماميته في المقام ونظائره كالنوم والنسيان ممّا استند فيه سقوط التكليف في الوقت إلى العجز ، لا إلى تخصيص دليل الوجوب كما في الحيض ونحوه .
كما يفصح عن ذلك ما دلّ على وجوب القضاء على النائم والناسي ( 1 )( 1 ) المتقدم في ص 70 وما بعدها .، حيث لا مجال لاحتمال اختصاص الحكم بالموردين ، بل المستفاد من ذلك الضابط الكلَّي وهو ما عرفت من ثبوت القضاء في جميع موارد العجز ومنها المقام لأجل تمامية الملاك .
( 1 ) عملًا بالعلم الإجمالي بوجوب أحد التكليفين .