[ 1782 ] مسألة 6 : يجب القضاء على شارب المسكر ، سواء كان مع العلم أو الجهل ، ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الإكراه ( 1 ) .
شرح
الصلوات المتخلَّلة ما بين الإستبصارين .
قد يقال بالثاني ، استناداً إلى إطلاق النصوص النافية للقضاء عمّا صدر منه حال المخالفة .
ويدفعه : أنّ النصّ لو كان هكذا : المخالف لا يقضي بعد الاستبصار . لاتّجه عندئذ التمسّك بإطلاقه ، فإنّ عنوان المخالف المأخوذ في الموضوع يصدق على مثل هذا الشخص في حال خلافه المتجدّد . إلَّا أنّ النصوص الواردة ليست كذلك ، بل الموجود فيها كما يلي : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ الله عليه وعرّفه الولاية . . . » .
والمستفاد من كلمة « ثم » أنّ الموضوع هو الناصب الذي لم يمنّ الله عليه ولم يعرّفه الولاية ، فينحصر بالخلاف الأول غير المسبوق بتعريف الولاية ، ولا يشمل الخلاف المتجدّد بعد منّ الله عليه وتعريفه لها ، فإنّه حال الخلاف الثاني لا يصدق عليه أنّه ممّن لم يمنّ الله عليه ولم يعرّفه الولاية ، بل هو ممّن منّ الله عليه وعرّفه ، غير أنّه بسوء اختياره أعرض عن الحقّ بعد المعرفة به . فمثله خارج عن مورد هذه النصوص ، لعدم ثبوت إطلاق لها يشمله .
كما أنّها لا تشمل من كان على الحق ثم خالف ثم استبصر وعاد إلى الحق نظير المرتدّ الفطري إذا أسلم وعاد ، لعين ما ذكر آنفاً من أنّ الخلاف المسبوق بالمعرفة خارج عن موضوع نصوص الباب ، فالأقوى فيه وجوب القضاء عملًا بإطلاق ما دلّ على ذلك بعد فرض سلامته عن المقيّد .
حكم السكران :
( 1 ) لإطلاق ما دلّ على اعتبار الفوت موضوعاً لوجوب القضاء كصحيح