تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وواجباته أُمور : أحدها : وضع المساجد السبعة ( 1 ) على الأرض ، وهي الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان من الرجلين ، والركنية تدور مدار وضع الجبهة ، فتحصل الزيادة والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة ، كما أنّه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه .
شرح
الذي عدّ فيه السجود من مقوّمات الصلاة بحيث تنتفي الماهيّة بانتفائه . ومستنده في زيادتهما إطلاق مثل قوله ( عليه السلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل ب 19 ح 2 .فانّ هذا الإطلاق وإن قيّد بما ستعرف ، لكنّه لا مقيّد له في محل الكلام ، ومقتضاه عدم الفرق بين العمد والسهو . وأمّا الصحّة بزيادة السجدة الواحدة ، فللروايات الدالَّة عليها المقيّدة للإطلاق المزبور ، التي منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى فذكر أنّه زاد سجدة ، قال : لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 .. وأمّا الصحّة بنقيصتها ، فلروايات أخرى دلَّت عليها أيضاً وقد تضمّنت وجوب التدارك إن كان التذكَّر قبل الدخول في الركوع وإلَّا فيقضيها بعد الصلاة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 364 / أبواب السجود ب 14 .. وبالجملة : فالبطلان بترك السجدتين أو زيادتهما سهواً مطابق للقاعدة وموافق للإطلاقات . وأمّا الصحّة في الإخلال بالواحدة نقصاً أو زيادة فللروايات الخاصّة وسيأتي التعرّض لكل ذلك مستقصى في أحكام الخلل إن شاء الله تعالى . ( 1 ) على المعروف المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعي الإجماع عليه في كثير