الفريضة عمداً كان أو سهواً أو جهلًا ، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمداً وكذا بزيادتها ، ولا تبطل على الأقوى بنقصان واحدة ولا بزيادتها سهواً .
شرح
زيادتهما أو نقيصتهما عمداً أو سهواً موجبة للبطلان ، بخلاف السجدة الواحدة حيث إنّ الإخلال بها سهواً نقصاً أو زيادة غير قادح فليست هي بركن .
فيقع الكلام أوّلًا في تحديد الركن وتطبيقه على المقام ثمّ في بيان مدرك الحكم المزبور .
فنقول : قد أشرنا في أوائل بحث أفعال الصلاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 3 .إلى أنّ الركن بلفظه لم يرد في شيء من النصوص ، وإنّما هو اصطلاح محدث دارج في ألسنة الفقهاء ( قدس سرهم ) من دون أن يكون له في الأخبار عين ولا أثر ، كما نصّ عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 487 .ولا بأس بهذا الإطلاق حيث إنّ ركن الشيء هو عموده وما يبتني عليه بحيث ينتفي بانتفائه عمداً كان أو سهواً ، وما يعد من الأركان في الصلاة كذلك ، غير أنّهم ( قدس سرهم ) فسّروه بما يوجب الإخلال به عمداً وسهواً زيادة ونقصاً البطلان .
ومن هنا أشكل الأمر في تطبيقه على المقام مع الالتزام بعدم قدح السجدة الواحدة سهواً زيادة ونقصاً ، حيث إنّ الركن إن كان هو مجموع السجدتين على صفة الانضمام ، فزيادته وإن أوجب البطلان إلَّا أنّ نقيصته المتحققة بترك إحدى السجدتين نسياناً لانتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه لا توجبه ، لالتزامهم بالصحّة حينئذ كما عرفت . وإن كان مسمّى السجود وماهيّته ، فنقصه وإن أوجب البطلان ، إلَّا أنّ زيادته لا توجبه ، لبنائهم على عدم قدح زيادة السجدة