شرح
فلا شاهد عليه ، بل الأخبار المتقدِّمة حجّة عليهما ، وإن أرادا ما عرفت ممّا لا يخالف المشهور وأنّ العدول إلى التعبير المزبور لنكتة سمعتها تبعاً للنصوص فنعم الوفاق .
كما قد وقع الخلاف بالنسبة إلى الإبهامين أيضاً ، فإنّ المشهور اعتبارهما بالخصوص كما صرّح به في بعض النصوص كصحيحة زرارة المتقدِّمة . نعم ، في بعضها كصحيحة عبد الله بن ميمون القداح ذكر الرجلين بدل الإبهامين ، والظاهر أنّها ليست في مقام البيان إلَّا من ناحية تعداد مواضع السجود على سبيل الإجمال ، فلا إطلاق لها من سائر الخصوصيات كي يتمسّك به ، وعلى تقديره فهو مقيّد بصحيحة زرارة وغيرها ممّا اشتملت على الإبهامين .
وعن جملة من الأصحاب كالشيخين ( 1 )( 1 ) المفيد في أحكام النِّساء ( مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 27 ، الطوسي في المبسوط 1 : 112 .، والسيِّد أبي المكارم ( 2 )( 2 ) الغنية : 80 .، وأبي الصلاح ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 119 .أنّ العبرة بوضع أطراف أصابع الرجلين لا خصوص الإبهامين ، بل نسب ذلك إلى كثير من القدماء ، وهذا لم يظهر له مستند من طرقنا .
نعم ، روى الجمهور بسندهم عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال : « أُمرت بالسجود على سبعة أعظم : اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة » ( 4 )( 4 ) سنن البيهقي 2 : 103 ، سنن ابن ماجة 1 : 286 / 883 .ونحوه ما عن ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي ( 5 )( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 196 / 5 ، المستدرك 4 : 455 / أبواب السجود ب 4 ح 3 .المتضمِّن لذكر أطراف أصابع الرجلين ، ولا عبرة بشيء من ذلك بعد عدم تمامية السند ، فالأقوى تبعاً للمشهور وعملًا بالنصوص اعتبار السجود على الإبهامين بخصوصهما .