فصل في السجود
وحقيقته وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم وهو أقسام : السجود للصلاة ومنه قضاء السجدة المنسيّة ، وللسهو وللتلاوة وللشكر وللتذلَّل والتعظيم أمّا سجود الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ( 1 )
شرح
( 1 ) السجود لغة ( 1 )( 1 ) لسان العرب 3 : 204 ، مجمع البحرين 3 : 62 .يطلق على معانٍ لعل أكثرها استعمالًا : نهاية التذلَّل والخضوع التي أظهرها مصداقاً وضع الجبهة على الأرض ، وربما يطلق على وضع ما عدا الجبهة من سائر أعضاء الوجه ، لكنّه مختص بفرض العجز عن الجبهة فهو في طول الاستعمال الأوّل .
والمراد بالأرض أن يكون الاعتماد عليها ، سواء أكان مع الواسطة أو بدونها فلا يصدق السجود على الفاقد للاعتماد ، كأن يضع جبهته على يده المرتفعة عن الأرض ، بحيث يكون السجود على الفضاء .
وكيف ما كان ، فهو بمفهومه اللَّغوي والعرفي متقوّم بوضع الجبهة على الأرض ولا مدخل لوضع سائر المساجد في الصدق المزبور .
والظاهر أنّه في لسان الشرع أيضاً يطلق على ما هو عليه من المعنى اللَّغوي غايته مع مراعاة خصوصيات أُخر كما ستعرف ، فالسجود الوارد في الكتاب والسنّة كالواقع في حديث لا تعاد وغيره كلَّها تنصرف إلى هذا المعنى ، وليس للشارع اصطلاح جديد في ذلك .