شرح
وأمّا زيادته العمدية فهي أيضاً توجب البطلان ، لأنّ الركوع أُخذ في الصلاة بشرط لا ، والمفروض اتِّحاد الماهيتين ، فلا محالة تكون الزيادة فيها موجبة للبطلان .
وأمّا الزيادة السهوية فمقتضى القاعدة من اتِّحاد الماهيتين هو البطلان أيضاً إلَّا أنّ الأقوى الصحّة ، نظراً إلى قصور المقتضي عن الشمول للنافلة ، فإنّ المقتضي للبطلان حينئذ هو قوله ( عليه السلام ) من استيقن أنّه زاد في المكتوبة ركعة فعليه الإعادة ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .حيث دلّ على البطلان فيما لو زاد ركعة سواء أُريد بها الركوع أو نفس الركعة زيادة سهوية كما يقتضيه التعبير بالاستيقان وهو كما ترى خاص بالمكتوبة فلا يعم النافلة .
وعلى الجملة : لا دليل على التعدِّي إلى النافلة بعد تقييد الحكم بالمكتوبة والوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح ، لكن له مفهوم بالمعنى الآخر وهو الدلالة على عدم ثبوت الحكم للطبيعة المطلقة على سريانها كما أسلفناك مراراً ، فيكون مفهومه في المقام : إنّ مطلق الصلوات الأعم من الفريضة والنافلة ليس محكوماً بوجوب الإعادة لدى زيادة الركوع سهواً ، وهو المطلوب . وتمام الكلام في بحث الخلل إن شاء الله تعالى .