شرح
فتعبير المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) عنها بالموثقة في غير محله .
وثانياً : ما ذكره المحقِّق المزبور ( قدس سره ) من استبعاد أن يكون السؤال ناظراً إلى الاستفهام عن حال التكبيرات المستقلَّة المشروعة في الصلاة في مواضع مختلفة من أنّها هل هي بأسرها واجبة ، أو أنّه يجوز ترك بعضها لعدم وقوع التعبير عن ذلك بمثل هذه العبارة . مضافاً إلى أنّه لا يجديه حينئذ الجواب بأنّها واحدة أو اثنتان أو ثلاث في تمييز واجبها عن غيره حتّى تترتّب عليه ثمرة عملية . فالظاهر أنّ المسؤول عنه هو أدنى ما يجزي من التكبير في افتتاح الصلاة ، لا في مجموعها كي يعم مثل تكبير الركوع والسجود ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 334 السطر 15 ..
ويؤيِّد ذلك : صحيح زرارة حيث قيّد فيه بالتكبيرات الافتتاحية قال : « أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 11 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 8 ..
وأمّا صحيحة زرارة ، فهي قويّة السند ظاهرة الدلالة ، إلَّا أنّ هذا على رواية الصدوق ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 227 / 1002 .، ولكن الشيخ في التهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 2 : 144 / 564 .ذكرها بعنوان « ولم تكبِّر » بالعطف بالواو لا بأو . وعليه فيكون الحكم بالإجزاء مختصّاً بفرض النسيان ولا يشمل فرض العمد كي يستفاد منه الاستحباب ، وبما أنّه لم يعلم الصواب منهما وأنّ الصادر منه ( عليه السلام ) أيّهما ، فلا محالة تكون الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها .