تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
وأمّا رواية الفضل ، فهي من حيث الدلالة وإن لم يكن بها بأس ( 1 )( 1 ) بل لا تخلو عن البأس ، لتوقّفها على إرادة الاستحباب من السنّة الواقعة في مقابل الفريضة وهو أوّل الكلام .، إلَّا أنّها من حيث السند ضعيفة ، لضعف طريق الصدوق إلى الفضل . فظهر أنّه ليس هناك ما يوجب أن يرفع اليد به عن ظواهر تلك الصحاح بل هي باقية على حجّيتها ، ولذا مال صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 257 .إلى الوجوب لولا قيام الإجماع على عدمه وتوقف صاحب المدارك في الحكم ( 3 )( 3 ) المدارك 3 : 394 .. ولكن مع ذلك كلَّه فالأظهر عدم الوجوب ، بل هو مستحب حال الانتصاب كما عليه المشهور ، وذلك لأنّ الصحيحة الثالثة إن قلنا بأنّها مطلقة وشاملة لحال الهوي فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها وحملها على الصحاح الثلاث الأُخر المقيّدة بحال الانتصاب ، فان قانون حمل المطلق على المقيّد وإن لم يجر في المستحبّات ، بل يؤخذ ويعمل بكلا الدليلين ، إلَّا أنّ كون الحكم في المقام مستحبّاً بعدُ أوّل الكلام ، فلا يمكن إجراء حكمه عليه . وعليه ينتج وجوب التكبيرة حال الانتصاب ، وهذا ما تكذّبه السيرة العملية المتّصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) حيث إنّها جارية على إتيانها عند الهوي ولولا بقصد الخصوصية . على أنّه لو كان واجباً لكان شائعاً وذائعاً كيف لا وهو ممّا يكون مورداً لابتلاء عامّة المكلَّفين في اليوم عدّة مرّات ، مع أنّه لم يذهب إليه إلَّا أفراد معدودون لم يتجاوزوا الأصابع ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظواهرها أو حملها على الاستحباب . وإن قلنا بأنّها ليست مطلقة كما لا يبعد ، فإنّه وإن لم يكن العاطف فيها « ثمّ »