تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ومنها : صحيحة زرارة قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كنت كبّرت في أوّل صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثمّ نسيت التكبير كلَّه أو لم تكبِّر أجزأك التكبير الأوّل عن تكبير الصلاة كلَّها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 19 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 6 ح 1 .فانّ الاجتزاء بما يأتي به في مفتتح صلاته من التكبيرات المقرّرة في محلَّها آية عدم كون تلك التكبيرات المقرّرة ومنها تكبيرة الركوع بواجبة ، وإلَّا لما جاز تركها إلَّا إذا كانت واجبة بالوجوب التخييري بينها وبين الإتيان في مفتتح الصلاة وهو خلاف المفروض ، ولم يدّعه أحد أيضا . ومنها : رواية الفضل بن شاذان في حديث « . . . فلمّا أن كان في الاستفتاح الَّذي هو الفرض رفع اليدين أحب الله أن يؤدّوا السنة على جهة ما يؤدّى الفرض » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 29 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 11 .. فإنّها صريحة في أنّ الفرض إنّما هو تكبيرة الإحرام وما عداها سنّة مستحبّة ، فتكون هذه الروايات قرينة على عدم إرادة ظاهر تلك الصحاح من الوجوب ، بل الثابت أصل الرجحان . وبما أنّ الصحيحة الثالثة من صحاح زرارة مطلقة شاملة لحال الهوي ، وما عداها مقيّدة بحال الانتصاب ، ومن المعلوم عدم جريان قانون حمل المطلق على المقيّد في باب المستحبّات ، فلا محالة يكون أصل التكبيرة ولو في حال الهوي مستحبّاً ، وإتيانها حال الانتصاب أفضل الأفراد ، كما هو القول الثاني . هذا ، ولكن للمناقشة في هذه الروايات سنداً أو دلالة ، أو هما معاً مجال واسع فلا تصلح لأن تكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من تلك الصحاح لترفع اليد عنها . أمّا رواية أبي بصير ، ففيها أوّلًا : أنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سنان ، إذن