[ 1592 ] مسألة 12 : إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة لا يجب عليه تعيين الواجب منه ، بل الأحوط عدمه ( * ) خصوصاً إذا عيّنه في غير الأوّل لاحتمال كون الواجب هو الأوّل مطلقاً ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير بين المرّة والثلاث والخمس مثلًا ( 1 ) .
شرح
المنافاة ، ولعلَّه من أجل أنّ الراوي إنّما تعرّض لفعله وهو العدّ لا لفعل المعصوم ( عليه السلام ) ، إذ لم يقل إنّه سبّح ستِّين ، فلعلّ الصادر عنه ( عليه السلام ) كان بزيادة الواحدة ولو خفاءً ، إمّا قبل الستِّين المعدودة أو بعدها ولم يسمعها الراوي فلا تدل الصحيحة على عدم صدور الزائد كي تنافي استحباب الختم على الوتر .
وهكذا الحال في موثقة حمزة بن حمران والحسن بن زياد اللَّذين عدّا تسبيحه ( عليه السلام ) فكان أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 304 / أبواب الركوع ب 6 ح 2 ..
وكيف كان فلا تنافي في البين ، إلَّا أنّ أصل الاستحباب بحيث إنّ السبع مثلًا أفضل من الثمان إلَّا إذا زاد عليه واحدة مشكل ، لقصور ما عرفت عن إثباته كما لا يخفى . إلا أن يستند فيه إلى فتوى المشهور بناءً على كفايته في الحكم بالاستحباب .
( 1 ) احتاط ( قدس سره ) حينئذ بعدم تعيين الواجب من بين الأفراد لا سيّما في غير الأوّل ، لاحتمال كون الواجب خصوص الأوّل أو المجموع من باب التخيير بين الأقل والأكثر ، وإنّما له التعيين لو كان الواجب واحداً لا بعينه مخيّراً في تطبيقه ولم يثبت .
هذا وقد ظهر لك بما قدّمناه في بحث التسبيحات الأربع في الركعتين
هامش
( * ) لا بأس بقصد الوجوب في الذكر الأوّل وقد مرّ نظيره .