تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
[ 1593 ] مسألة 13 : يجوز في حال الضرورة وضيق الوقت الاقتصار على الصغرى مرّة واحدة ( 1 ) فيجزئ « سبحان الله » مرّة .
شرح
الأخيرتين جواز قصد التعيين بالفرد الأوّل ، إذ المأمور به إنّما هو الطبيعي اللَّابدية بشرط المساوق لصرف الوجود المنطبق بطبيعة الحال على أوّل الوجودات فانّ الانطباق قهري والإجزاء عقلي ، فيقع الزائد على صفة الاستحباب لا محالة . وأمّا احتمال التخيير بين الأقل والأكثر فساقط ، لامتناعه عقلًا في الوجودات المستقلَّة كما في المقام إلَّا أن يكون الأقل ملحوظاً بشرط لا كما في القصر والتمام ، وهو مع اندراجه حينئذ في المتباينين كما لا يخفى غير محتمل في المقام . ( 1 ) على المشهور ، ويمكن أن يستدل له بأحد وجهين : الأوّل : مرسلة الصدوق في الهداية قال : « قال الصادق ( عليه السلام ) سبِّح في ركوعك ثلاثاً تقول سبحان ربِّي العظيم وبحمده إلى أن قال فان قلت سبحان الله سبحان الله سبحان الله أجزأك ، وتسبيحة واحدة تجزي للمعتل والمريض والمستعجل » ( 1 )( 1 ) المستدرك 4 : 437 / أبواب الركوع ب 16 ح 2 ، الهداية : 136 .. دلَّت على كفاية الواحدة من الصغرى لدى المرض والاستعجال ، الظاهر في الاستعجال العرفي الَّذي هو أعم من الاستعجال الشرعي ، نظير ما تقدّم في السورة من سقوطها لدى العجلة العرفية . وعليه فتدل على السقوط عند الضرورة وضيق الوقت بطريق أولى كما لا يخفى . لكنّها كما ترى ضعيفة السند بالإرسال فلا تصلح للاستدلال حتّى بناءً على مسلك الانجبار لعدم العامل بها بالإضافة إلى الاستعجال .