[ 1591 ] مسألة 11 : يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرّة واحدة كما مرّ وأمّا الصغرى إذا اختارها فالأقوى وجوب تكرارها ثلاثاً ، بل الأحوط ( * ) والأفضل في الكبرى أيضاً التكرار ثلاثاً ، كما أنّ الأحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضاً الثلاث وإن كان كل واحد منه بقدر الثلاث من الصغرى ( 1 ) .
شرح
حدّا يتمكَّن من إيصال رؤوس الأصابع إلى الركبتين ، فلا منافاة حينئذ بينه وبين هذه الصحيحة في مقدار الانحناء ، إذ التمكن من الإيصال المزبور يستلزم بطبيعة الحال وضع اليدين فوق الركبتين وعلى الفخذين الَّذي تضمّنته هذه الصحيحة فينطبق أحدهما على الآخر ، فاذن لا فرق بينهما في حدّ الانحناء الواجب .
نعم ، يفترقان في الحكم الاستحبابي ، إذ لا ريب في استحباب الانحناء الأكثر للرجال بحيث يتمكَّن من وضع اليدين على الركبتين كما تقدّم . وأمّا النِّساء فالأولى والأفضل لهنّ الوقوف على هذا الحد وعدم الانحناء الأكثر لئلَّا يطأطئن كثيراً فترتفع عجيزتهن كما تضمنته هذه الصحيحة ، فيلتزم بالتخصيص في هذا الحكم الاستحبابي مع المساواة في الحدّ الوجوبي . فما ذكره في المتن من أنّها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء غير أنّ الأولى لها عدم الزيادة فيه هو الصحيح .
( 1 ) تقدّم الكلام حول هذه المسألة عند التعرّض للواجب الثاني من واجبات الركوع مستقصى وعرفت كفاية التسبيحة الكبرى مرّة واحدة ، ولزوم تكرار الصغرى ثلاثاً ، بل كفاية مطلق الذكر إذا كان بقدر الثلاث الصغريات .
هامش
( * ) لم يظهر لنا وجه الاحتياط .