ويجوز الزيادة على الثلاث ولو بقصد الخصوصية والجزئية ( 1 )
شرح
نعم ، أضاف في المقام احتياطين :
أحدهما : استحبابي قال ( قدس سره ) : بل الأحوط والأفضل في الكبرى أيضاً التكرار ثلاثاً . أمّا كونه أفضل فلا إشكال فيه ، للأمر به في جملة من النصوص المحمول على الاستحباب كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 12 .. وأمّا الاحتياط فلم يظهر وجهه بعد التصريح في غير واحد من النصوص بكفاية المرّة ، وأنّ واحدة تامّة تجزي فلا مجال لاحتمال وجوب الثلاث كي يكون أحوط ( 2 )( 2 ) حكى في الحدائق 8 : 248 عن العلَّامة في التذكرة [ 3 : 169 ] عن بعض علمائنا وجود القول بوجوب الثلاث ، فلعل احتياط المتن مبني على رعاية هذا القول ..
ثانيهما : وجوبي وهو قوله : كما أنّ الأحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضاً الثلاث وإن كان كل واحدة منه بقدر الثلاث من الصغرى . وهذا أيضاً لم يظهر وجهه ، للتصريح في صحيحة مسمع المتقدِّمة بكفاية ما يعادل التسبيحات الثلاث ، قال ( عليه السلام ) : « يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسلًا » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 302 / أبواب الركوع ب 5 ح 1 .فلو اختار ذكراً يوازي مجموع الثلاث من الصغرى كقوله لا إله إلَّا الله والله أكبر مثلًا ، كفى من دون حاجة إلى تكراره ثلاثاً ، فالاحتياط المذكور في غير محله .
( 1 ) أمّا قصد الجزئية فمشكل بل ممنوع ، لما مرّ غير مرّة من منافاتها مع الاستحباب ، ولذا أنكرنا وجود الجزء المستحبِّي ، وإنّما هو مستحب ظرفه الواجب أو المستحب .