شرح
وغيرها الدالَّة على أنّ الواحدة المجزية هي التامّة ، أي الكبرى .
وليس تقييد الإطلاق الثاني بالأوّل أولى من العكس ، والنسبة عموم من وجه ، وبعد تساقط الإطلاقين فالمرجع إطلاق ما دلّ على عدم كفاية الواحدة من الصغرى .
لكن الظاهر تعيّن الأوّل ، إذ لا محذور فيه ، ولا مجال للعكس فان فيه محذوراً ، وهو لزوم إلغاء خصوصية المورد غير الخالي عن الاستهجان ، إذ لو قيّدنا صحيحة معاوية بهذه النصوص وحملنا الواحدة فيها على الكبرى لم يبق إذن فرق بين المريض وغيره ، وكان الأحرى حينئذ أن يقول في الجواب بأنّ المريض وغيره سواء ، لا أن يجيب بقوله ( عليه السلام ) « تسبيحة واحدة » الظاهر في تقريره على ما اعتقده من ثبوت الفرق بين المريض وغيره . فيلزم من التقييد المزبور إلغاء عنوان المرض وهو قبيح كما عرفت .
وهذا بخلاف تقييد هذه النصوص بالصحيحة ، فإن غايته حملها على غير المريض ولا ضير فيه ، فلا مناص من المحافظة على إطلاق الصحيحة ، ونتيجة ذلك أنّ المريض يمتاز عن غيره باجتزائه بالتسبيحة الواحدة مطلقاً وإن كانت هي الصغرى .
فظهر صحّة الاستدلال بالصحيحة سواء تمّ الاستظهار الَّذي قدّمناه أم لا .
نعم ، قد يقال بأنّ موردها المريض ، ولا قائل باستثنائه بعنوانه فلا دليل على التعدِّي إلى مطلق الضرورة .
وفيه : ما لا يخفى ، لوضوح أنّ المريض المأخوذ في النص لا خصوصية فيه كي يكون ملحوظاً على وجه الصفتية والموضوعية ، فيسأل عن حكمه بما هو كذلك ، وإن كان قادراً على الثلاث الصغريات ، فان ذلك أظهر من أن يحتاج إلى السؤال سيّما من مثل معاوية بن عمار ، بل مناسبة الحكم والموضوع تقضي